أصبحت مدن آسيا الوسطى بتركيبها الطوبوغرافي المعقد (من قلاع وحصون ومشارف...) مركز استقطاب للحياة الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والسياسية والثقافية والإدارية. فهي مجهزة بالخدمات والمرافق وتغطيها الخضرة، ففيها العديد من الحدائق وقنوات الري ومجموعات كاملة من القصور والدساكر والبساتين والرساتيق والأحواض والمسابح وحدائق الورد.
كما كانت بعض مناطق المدن مزينة تزيينًا رائعًا (مثلًا قهندزبخارى) . وتكثر الأسواق الجميلة والخانات والمساجد. وتشتهر بخارى بشوارعها وساحاتها ذات الأرصفة الحجرية، ومثلها سمرقند وغيرها من المدن. كان في هذه المدن نظام معقد ومتطور لتأمين المياه بحيث كان متطابقًامع الظروف المحلية وذلك بالقنوات المكشوفة والقنوات القرميدية والكهاريز المغلقة. وكانت مشهورة آنذاك حمامات مرو ونوشار وسمرقند ونيسابور وطوس وغيرها من المدن..