فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 23694

وبالطبع، ليست قليلة مآثر جهازي الدولتين الطاهري والساماني المنظمين بدقة وكذلك الشخصيات المرموقة أمثال عبد الله بن طاهر (822-844م) ، وطاهر ابنه (844-862م) ، واسماعيل (892-907م) ، وناصر (914-943م) ، والوزراء من بيوت بالام وجيحون في تنظيم مثل هذا البناء الاقتصادي لبلدين ثريين في الشرق هما ما وراء النهر وخراسان وفي الإشراف والإدارة الاقتصادية والسياسية. لقد قام معاصر السامانيين العالم العربي"المقدسي"بجولة في جميع أرجاء البلاد الإسلامية. ولم يكن من قبيل الاتفاق أن كتب أ نهم (أي السامانيين) :"من أحسن الملوك سيرة ونظرًا وإجلالًا للعلم وأهله". و"أنهم لا يكلفون أهل العلم تقبيل الأرض، ولهم مجالس عشيات جُمع شهر رمضان للمناظرة". ولقد كانت بين يدي السلطان فيبدأ هو فيسأل مسألة ثم يتكلمون عليها. وبحضور الحاكم". والحديث يجري هنا عن الاجتماعات العلمية ـ الأدبية الخاصة في بلاط الحاكم الساماني. وكان للرابطة العلمية"إخوان الصفا". التي تشكلت في أواسط القرن العاشر وللشبكة الكاملة من مكتبات بخارى (المشورة باسم"خزانة الحكمة") . ومرو والمدن الأخرى وكذلك أسواق الكتب في بخارى وغيرها شأن كبير في الحياة الروحية للعصر الساماني وفي انتشار المعارف العلمية وتطوير الآداب والفنون."

كانت المدن آنذاك تمتص جماهير غفيرة من السكان القرويين النازحين إليها والذين كانوا يحافظون بشدة على العادات والآيين الشعبية. وكان الحرفيون من أوائل حملة هذه الآيين وناقليها. لقد كانوا يستنبطون المواضيع للبناء الفني من أماكنها الأصلية من محيط وطن الأجداد. لذا كانت تظهر في بعض الأحيان مواضيع تتعارض والإسلام في الفنون الجميلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت