فهرس الكتاب

الصفحة 15673 من 23694

فقد واجه العقل الرشدي تحدي الوحي وتحدي العقل الصوفي والتزمت الأصولي الديني مما اضطره إلى إعادة تركيب العقل الرشدي ليصبح فاعلًا في محيطه، وتمّ ذلك لإقامة نوع من الهدنة الدائمة التي تجمد علاقته بالوحي، بينما بالمقابل اختار خوض صراع عنيف ضد عقل اللغويين والفقهاء والمتكلمين عقل المنع والزجر والتبرير والواجبات والمحظورات والجوازات، وعقل المتصوفة عقل الشاهدات والأحوال والالهامات، فهذه العقول تهدد التفكير العقلي الفلسفي وتزج به في متاهات الجزئيات والمشاكل والتفاهات أو تحدَّ من قدرته على الاندفاع والتطور، فأعاد ابن رشد إلى العقل اعتباره وأثبت مشروعية الفلسفة والعلم وقدرتها على فهم الواقع وتغييره فما التنوير‍إن لم يكن كما يذكر كانط يؤسس من خلال استخدام العقل البشري بجرأة في كل المجالات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت