وهكذا حوّل الغزالي كل الظواهر في مختلف مجالات مستويات الواقع المادية غير العضوية و العضوية والاجتماعية إلى مجرد عادة الاقتران أو التتالي، فهو ينكر علاقة السببية والضرورة وطبيعة الأشياء ومبدأ الهوية، كما ينكر أيضًا وجود الأشياء الموضوعي بشكل مستقل عن الذهن ويضع بدل السببية الاقتران العائد إلى تقدير الله لخلقها على التسابق أو على هذا الشكل أو ذاك. لا لكونه ضروريًا في نفسه غير قابل للفرق، بل في المقدور خلق الشبع دون الأكل وخلق الموت دون جزّ الرقبة وإدامة الحياة مع جزّ الرقبة وهو ينفي حتى المشاهدة، لكون المشاهدة تدل على الحصول عنده ولا تدل على الحصول به.