فهرس الكتاب

الصفحة 15691 من 23694

يرى أرسطو وابن رشد: أن العالم واحد لا أكثر، وهو بتمامه محسوس داخل السماء، وليس وراء السماء لا خلاء ولا ملاء، فالعالم متناه، غير كائن ولا فاسد، ليس فيه خلاء، وفي مركزه ترقد الأرض، فهي ثابتة وكرية.

أما الأجرام السماوية فهي كرية أيضًا، لا تدور حول نفسها، ولا تتحرك بنفسها، وإنما تحتاج إلى محرك، وكل منها مثبت في خط استواء كرة خاصة به.

طبيعة هذه الأجرام من مادة أثيرية أزلية، وهي (مادة خامسة غير العناصر الأربعة) . أحركتُها الطبيعية حركة دائرية منتظمة ومستمرة، وتستمد حركتها من محرك خاص بها. وفي سلسلة الحركات نصل إلى محرك أول لا يتحرك. وهو موجود في محيط العالم وهو أزلي لأن الحركة الصادرة عنه أزلية. وهو جوهر وفعل محض لا مادة فيه. فهو علة الحركات الدائرية التي تسعى إليه كسعي العشاق لمعشوقته (تمامًا كسعي ابن رشد لأرسطو) . ولكن المتحرك الأول يحرك السماء الأولى فقط (أي كرة النجوم الثابتة) . أما بقية الأفلاك فإن لكل واحد منها محركًا خاصًا يحركها يدعى عقلًا مفارقًا. أما عالم ما تحت القمر وهو الأرض فهو عالم الكون والفساد، ويتكون من أربعة عناصر (أسطقسات) هي (الماء والهواء والنار والتراب) وهذه العناصر متضادة، تختلف كيفياتها بين الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة. ولكل عنصر منها مكان طبيعي، وحركة طبيعية مستقيمة، إن لم يعقها عائق. أما حجم الأرض فهي صغيرة الحجم قياسًا إلى حجم النجوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت