فهرس الكتاب

الصفحة 15788 من 23694

6-وقد طرحنا موقفنا من التراث العربي الإسلامي في المؤتمر العالمي لتاريخ الحضارة العربية الإسلامية بدمشق عام 1981 فقلنا:"إن التمسك بالتراث يجب أن ينبع من التمسك بالوجود القومي ومن ضرورة ربط الحاضر بالماضي من أجل السعي نحو مستقبل أفضل. ولابد من ذلك من الإقرار بمايلي: كما أن من غير المعقول أن يكون كل ما جاء في التراث خاطئًا، فليس كل ماجاء في التراث صحيحًا بالضرورة، لذا يجب أن ندرس التراث بعناية وموضوعية فنثبت الصحيح والإيجابي فيه ونتمسك به ونشير إلى الخاطئ والسلبي فنستبعده. إن مثل هذا الموقف من التراث لا يعني بحال من الأحوال الانغلاق على تراث السلف والابتعاد عن العلم الحديث وعدم الأخذ بمنجزاته، بل يعني الدعوة إلى المتابعة المستمرة للعلم الحديث والإفادة منه في فهم التراث لاستخدامه إيجابيًا في معالجة قضايانا ومشاكلنا الراهنة، فالتراث والحالة هذه يجب أن يسخّر لخدمة الحياة في الحاضر والمستقبل لا أن يكون من المعروضات التي توضع في المتاحف، وبما أن الثقافة الإنسانية تتميز بخاصة التواصل فإن المساهمة التي يقدمها شعب مافي التراث الثقافي تصبح جزءًا من التراث الثقافي الإنساني (13) ."

في ضوء موقفنا من التراث ننتقل إلى الإجابة عن السؤال: لماذا الدعوة إلى فلسفة رشدية عربية معاصرة؟

يعاني الناشئة في المجتمع العربي المعاصر من مشكلتين حادتين: الأولى هي المشكلة اللغوية العربية (14) وتتجلى هذه المشكلة من ناحية في الازدواجية اللغوية التي نقصد بها العلاقة غير الطبيعية بين اللغة العربية الفصحى ولهجاتها العامية المختلفة، وفي الشكوى من الطرائق القديمة في دراسة اللغة العربية الفصحى من ناحية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت