فهرس الكتاب

الصفحة 15890 من 23694

ويتحدّث الفصل الثاني في معالم تراث العصور القديمة في العالم العربي، وفيه يذكرأصل الأرقام وتطوّر نظام العدّ، وكيف أُقتبس العرب علم الحساب والفلك من الحضارات التي سبقتهم كالهندية والفارسية والبابلية، كما يذكر باقتضاب"مذهب علم التنجيم في قِرانات الكواكب"، ثم يعكف على دراسة كتاب"المادة الطبيّة Materia Medica"للعشّاب الإغريقي الشامي ديسقوريدس، الذي وصلت نسخة منه باللغة الإغريقية (اليونانية القديمة) إلى عبد الرحمن الناصر (حكمه من 300-350هـ/912-961م) هديةً تَقرَّب بها الإمبراطور قسطنطين السابع عاهل القسطنطينية من أمير الأندلس، الذي كان أعظم ملوك أوربة في ذلك العصر. وكانت ترجمة هذا الكتاب قد تمّت ببغداد على يد إصطِفَن بن بَسيل القسّ إلى العربية أيام جعفر المتوكل (232-247هـ/847-861م) ، إلاّ أنها كانت ترجمةً قاصرة، فأرسل إمبراطور القسطنطينية مترجمًا طبيبا هوالراهب نقولا الذي وصل إلى قرطبة عام 340هـ/951م، وأخذ يشرح، للجنةٍ من الأطباء، مضمون الكتاب باللغة اللاتينية، اللغة التي كان يعرفها كثير من علماء الأندلس ومن أبنائها المثقفين.

مترجمو مدرسة طُليطلة

ويُسهب المؤلِّف، ويُجيد، في الفصل الثالث الذي تحدّث فيه عن تقنيّة الترجمة، وهو يقصد أتجاهَيْن فيها: الأول نَقل خلاصة الفكر الإغريقي وغيره إلى العربية وقد قام به علماء عرب، والثاني ماقام به في الأندلس مترجمو"مدرسة طليطلة"من ترجمة خلاصة هذا الفكر العربي إلى اللغة اللاتينية، وإلى اللهجات المشتقّة منها المحكيّة في إسبانيا: القشتالية والقطلونية، وإلى اللغة العِبرية أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت