فهرس الكتاب
وهكذا صار الناس يلتمسون هلال شعبان بدقة ليتمكنوا من تحديد ليلة النصف المباركة فيصومون غالبًا سحابة ذلك النهار، وبعد صلاة المغرب يجلسون في المساجد أو الدور مع عائلاتهم لقراءة دعاء نصف شعبان. (41) . ومنهم من يحيي تلك الليلة في المساجد أو الكهوف في الجبل أو الأماكن المقدسة، فيدعون ويستغفرون ويصلون أملًا أن تصادف تلك الليلة ليلة الاستجابة (42) .
ليلة عيد الفطر السعيد
وإذا كان الناس يحيون ليلة عيد الأضحى المبارك حتى الصباح، وقد أمضوا سحابة ذلك النهار، وهم يستعدون لاستقبال العيد، كبارًا وصغارًا، فإن ليلة عيد الفطر السعيد تختلف تمامًا، ذاك أنها تجيء في نهاية العشر الأخير من رمضان. ولكل من"العشرات"الثلاث في هذا الشهر تميزها واسمها الخاص. فالعَشْر الأُوَل هي"عشر المرَق"-من المَرْقة وهي السائل الذي يمازج الطعام- وفي هذه الأيام ينصّب معظم الاهتمام على تهيئة طعام الإفطار والسحور. و"العَشْر"الثانية تدعى"عشر الخِرَق"وفيها يستعد الناس لتجهيز الألبسة الجديدة للعيد. أما"العشر"الثالثة فيسمونها"عشر الورق"والمقصود الورق الذي تحضر فيه أنواع الحلوى (43) . في هذه الأيام يبدأ الناس في إعداد الحلوى. معتمدين على نوع منها أو أكثر ، ليكون حلوى العيد. وكانت هذه الحلوى تُخبز في الأفران ليلة العيد.. أو في الليالي القليلة السالفة.
ليالي الصيف... وليالي الشتاء