فهرس الكتاب

الصفحة 16006 من 23694

ولما قيل له إن العلقة عند العرب معناها الدم المتجمد... ذُهل وقال إن ما ذكر في القرآن ليس مجردَ وصف دقيق لشكل الجنين الخارجي، بل وصفٌ دقيق لتكوينه. ذلك أنه في مرحلة العلقة تكون الدماء محبوسةً في العروق الدقيقة على شكل دمٍ متجمد. فإذا انتقلنا إلى المرحلة التالية (فخلقنا العلقة مضغة) نجد الصورة المأخوذة بالأشعة للجنين في مرحلة المضغة شبيهةً بقطعةٍ من الصلصال أو اللبان الممضوغ، ووجدت فيها تجويفات شبيهة بعلامات مضغ الأسنان. بل إن الله سبحانه وتعالى تجاوز مرحلة الشكل الخارجي إلى التكوين الداخلي حين قال: (مضغةً مخلَّقة وغير مُخلقة) (الحج 5) . وعندما جيء بالمضغة الآدمية من رحم الأم، وطولُها سنتمتر واحد، وشُرِّحت تحت المجهر الإلكتروني، وجد أن بعض أجهزة الجنين قد بدأت تتخلق أو بعضها الآخر لم يتخلق بعد.

وعَرَض العالم الكندي المذكور كل أطوار الجنين في رحم الأم، والتي التُقطت بأحدث الأجهزة العلمية، فإذا بها تنطبق على كل ما ذكر في القرآن. ولما قيل له: هل كان من الممكن لمحمد (ص) أن يعرف هذه التفصيلات عن أطوار الجنين؟ قال: هذا مستحيل، فالعالم كله في ذلك العصر لم يكن يعرف أن الجنين يُخلق على أطوار، وأن العِلْم لم يستطع حتى الآن تسمية أطوار الجنين، بل أعطاها أرقامًا بشكل معقد غير مفهوم، في حين جاءت في القرآن بأسماء محددة بسيطة في غاية الدقة. ويتضح لي أن هذه الأدلة جاءت وحيًا لمحمد من عند الله. وهذا يثبت لي أن محمدًا رسول الله، ثم قال إنه مستعد أن يشير في الطبعات القادمة من كتبه إلى هذه الحقائق القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت