فهرس الكتاب

الصفحة 16010 من 23694

وحين يولد الإنسان ويكبر تصبح الروح، التي تلبس الجسد كالثوب، شخصيةً كاملة مسؤولة أمام الله والمجتمع. فهي التي تتعلم وتفكر وتبدع، وتدافع عن الجسد ضد الجراثيم وتلئم الجروح. وهي التي تؤدي أعمالًا تتجاوز حدود الجسد: كالإيحاء والتلقي عن الملائكة والخواطر والرؤى التي لا حدود لها. وهي التي تنبئ الإنسان بما سيحدث في المستقبل... الخ. وهناك بعض الأولياء الذين اكتشفوا روح الله فيهم، كالشيخ محيي الدين بن عربي، فحلّقوا بروحهم إلى السموات واجتمعوا هناك بالأنبياء.. الخ

فإذا قيل أن المخ هو الذي يقوم بمثل هذه الأعمال، فإنه لا يعدو كونَه مكتبًا للروح، ذلك لأن المخ قد يمرض، ويتخرب نصفه ويبقى المريض متمتعًا بالإدراك والوعي والعلم. أما مكان الروح فهي تحل في كل الجسم وكل الخلايا. كالكهرباء- تتوزع فيه، ومركزها القلب. لذا عُبِّر عنها بالقلب، فقال تعالى (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (الحج 46)

5-ضيق النفس في الأماكن العالية: قال تعالى: (فمن يرد الله أن يهدَيهُ يشرحْ صدرَهُ للإسلام، ومن يرد أن يُضلّه يجعل صدرَه ضيقًا حَرَجًا كأنما يَصَّعَّد في السماء...) (الأنعام 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت