فهرس الكتاب

الصفحة 16102 من 23694

إن المبادئ العامّة لهذه (النظرية الطبية) مشتّقة من الفلسفة اليونانية. وهذا يعني أن ظهور هذه (النظرية) ما كان ليحدث لولا وصول الفكر الإنساني إلى مستوى من النضج المعرفي ليسمح له بأن يحاول تفسير بعض الظواهر المتعلقة بالإنسان.

2-النظرية الطبية في هذه (الفلسفة الاغريقية) يتركب الكون من عناصر (11) أربعة وكيفيات أربع. وكلّ الموجودات يعود أصلها إلى هذه العناصر الأصلية المفردة، أو إلى مزيج منها بنسب متفاوتة وكيفيات مختلفة. هذه العناصر هي: الماء والهواء والأرض والنار. أمّا الكيفيات فهي البرودة والحرارة والرطوبة والجفاف (اليبس) .

ويتصف كلّ عنصر من هذه العناصر بصفتين:

فالماء: بارد ورطب

والأرض: باردة وجافّة

والهواء: حار ورطب

والنار: حارّة وجافّة

وبمعرفة هذه العناصر وهذه الكيفيات يمكن المفكّر أن (يقدّر) تركيب أيّ شيء في هذا الكون، كما يمكنه أن (يعْرِف) صفائه. ويمكنه أيضًا أن (يفسّر) الصفات التي تطرأ على المناخ- على سبيل المثال- بسبب تبدل فصول السنة، أو بسبب اختلاف المواقع من حيث علوّها أو انخفاضها، أو من حيث بعدها عن البحر أو قربها منه، أو بسبب هبوب الرياح، وصفات هذه الرياح والمكان الذي تأتي منه.

ولمّا كان جسم الإنسان هو محور الاهتمام الطبّي، فإن جسم الإنسان وفق هذه النظرية يحتوي على أربعة أخلاط، وكل خلط منها يتصف بصفتين، وهذه الأخلاط هي:

الدم: وهو حارّ ورطب

والمرّة الصفراء: وهي حارة وجافّة

والبلغم: وهو بارد ورطب

والمِرّة السوداء: وهي باردة وجافّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت