فهرس الكتاب
فالزمخشري ينتقد مناهج بعض الكتب التي تقدمته، لأنها تُحوِج إلى إعمال الفكر للتنقير عن كلمة تُطْلَب في هذا الكتاب أو ذاك، ولهذا يأخذ بالترتيب الأشهر متداولًا، والأسهل متناولًا، وهو ترتيب ابن فارس في كتابيه السابقين، وهو يقوم على ترتيب الأصول بحسب أوائلها مع مراعاة الترتيب الهجائي في تصنيف أبواب الكتاب.
إلاّ أن الزمخشري تخلّى عن أمرين من منهج ابن فارس، إذ لم يقسم الفصل الواحد إلى ثنائي وثلاثي وما فوق الثلاثي، وإنما ذكر الألفاظ بترتيب أوائل الأصول مع مراعاة الترتيب نفسه في بقية حروف كل أصل، دون النظر إلى أنها ثنائية أو ثلاثية أو غير ذلك. ولم يلتزم بذكر الحرف ثم الحرف الذي يليه كما فعل ابن فارس، وإنما صنف الأبواب حسب الترتيب الهجائي بادئًا بأول الحروف في كل باب ومنتهيًا بآخرها.
وبذلك تحرَّر نهائيًا من رواسب الجمهرة التي بقيت عند ابن فارس في كتابيه المجمل والمقاييس، وأصبحت طريقة الزمخشري في الأساس أسهل طريقة وأبسطها في تصنيف المعجمات، بل إن طريقته هي الطريقة المتبعة اليوم في تصنيف المعجمات العربية الحديثة.