فهرس الكتاب

الصفحة 16241 من 23694

وميز الدكتور صبحي الصالح، حين تطرق إلى الثنائية وعلاقتها بالمناسبة الطبيعية، بين الثنائية التاريخية والثنائية المعجمية، وأشار إلى أن الثنائية قد اتخذت في أذهان القائلين بها صورًا مختلفة وأشكالًا متنوعة: فكانت الثنائية التاريخية ذات المقطع الواحد، والثنائية المعجمية التي ضعّف حرفها الثاني فأصبحت ثلاثية بوساطة الشدة. والثنائية المعجمية التي كرر مقطعها بكلا حرفيه فأصبحت رباعية بطريقة المضاعفة والتكرار (8) .

وهكذا نرى أن أول سؤال يطرحه المعجم العربي يدور حول وجود علاقة مناسبة طبيعية بين الصوت والمدلول نتيجة لمحاكاة أصوات الحيوان والطبيعة. ويعني ذلك أن دراسة المبدأ الذي يقوم عليه المعجم العربي تحيل إلى البحث في الطور الأول من نشأة الكلام الإنساني ويفضي هذا الأمر إلى طرح سؤال ثان حول أسبقية الفعل العربي (أي الصيغة الشخصية المصرفة للفعل) على المصدر.

3-المصدر أسبق أم الفعل؟

إن المبدأ الذي يقوم عليه المعجم العربي هو الرجوع إلى الأصل الثلاثي (أو الرباعي) المجرد من حروف الزيادة. ويتطابق هذا الأصل مع صيغة الفعل الماضي للشخص الثالث المفرد المذكر.

ولدى البحث في المعجم العربي، نجد أن علماء العربية مختلفون حول موضوع التقدم بين المصدر والفعل. فيرى علماء البصرة أن المصدر يتقدم ويجعلونه أصلًا في الاشتقاق، في حين يرى علماء الكوفة أن الفعل يتقدم ويجعلونه أصلًا في الاشتقاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت