فهرس الكتاب

الصفحة 16250 من 23694

الأول: اتجاه علماء البصرة: يقوم بتمايز الأصل في المعجم عن أصل الاشتقاق في العربية فبالنسبة إلى أصل المعجم العربي، يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الأصل في المعجم مادة مجردة (الحروف الثلاثية الأصلية) يتم الحصول عليها بالاستنباط الصرفي وليس الأصل صيغة لغوية حقيقية. وبالنسبة إلى أصل الاشتقاق في العربية يرون أن أصل الاشتقاق هو المصدر وهو الصيغة اللغوية الأولى التي يتولد منها النظام اللغوي.

الثاني: اتجاه علماء الكوفة والمستشرقين وعلماء الساميات: يقول بعدم تمايز الأصل في المعجم عن أصل الاشتقاق في العربية. فبالنسبة إلى أصل المعجم العربي، يرى أصحاب هذا الاتجاه أن الأصل صيغة لغوية حقيقية هي صيغة الفعل الماضي المجردة المسندة للشخص الثالث المفرد المذكر. وبالنسبة إلى أصل الاشتقاق في العربية، يرون أنه الأصل المعجمي نفسه.

وكنا نتبنى الاتجاه الثاني.

وبنتيجة التعمق في دراسة المادة اللغوية للعربية باستخدام المنهج التاريخي العلمي، تأكد لنا تمايز الأصل في المعجم العربي عن أصل الاشتقاق في العربية. وقررنا رأيًا خاصًا بنا بشأن العلاقة بين الأصل في المعجم وأصل الاشتقاق اللغوي، هو التالي: الأصل في المعجم اللغوي الإنساني رصيد للأصوات اللغوية التي تتألف منها مفردات اللغة من ناحية أولى، وللمدلولات التي ترتبط بها من ناحية ثانية. والأصل في الاشتقاق في النظام اللغوي الإنساني هو الصيغة اللغوية الإنسانية الأولى التي ولد تطورها النظام اللغوي الإنساني في جميع مستوياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت