فهرس الكتاب

الصفحة 16252 من 23694

1-كشف الأكاديمي فارتوناتوف، في دراسة صوتية مقارنة للغات الهندية الأوربية القديمة، أن اللغة الهندية الأوربية - الأصل كانت تشتمل على الصوت (a) القصير جدًا والذي يتميز عن الصوت (a) القصير بأنه لا يشكل مقطعًا صوتيًا (21) .

2-توجد نظرية في علم اللغة العام (قال بها ف. ليمان) تفترض بأن اللغة الهندية الأوربية الأصل كانت تشتمل فقط على صوت صائت واحد غير محدد (أي لا يشكل مقطعًا صوتيًا وتنحصر وظيفته في تسهيل نطق الكلمات المؤلفة من أصوات صامتة) .

وترى تلك النظرية أن الأصوات الصامتة كانت كثيرة ومن بينها عدة أصوات حلقية (22) .

3-يذكرنا ذلك بما نقله سيبويه على لسان الخليل حين قال:"وزعم الخليل أن الفتحة والكسرة والضمة زوائد، وهن يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به" (23) .

4-وذكر ابن جني في (الخصائص) ما يلي:"حدثني أبو علي رحمه الله قال: دخلت هيتا وأنا أريد الانحدار منها إلى بغداد. فسمعت أهلها ينطقون بفتحة غريبة لم أسمعها قبل فعجبت منها. وأقمنا هناك أيامًا إلى أن صلح الطريق للسير فإذا أنني قد تكلمت مع القوم بها. وأظنه قال لي: إنني لما بعدت عنهم أنسيتها" (24) .

5-وأشار ابن جني إلى الزمزمة في اللغة العجمية:"... قال وإنما خفي حال هذا في اللغة العجمية لما فيها من الزمزمة، يريد أنها لما كثر ذلك فيها ضعفت حركاتها وخفيت" (25) .

6-هذا وقد ذكر علماء العربية غمغمة قضاعة فقالوا:"وكانت قضاعة إذا تكلموا غمغموا، فلا تكاد تظهر حروفهم"ويعرفون الغمغمة بأنها الكلام الذي لا يبين.

من كل ذلك نستنتج أن الأصل في المعجم. المؤلف من ثلاثة أصوات صامتة (شحج، نزب) كان الإنسان البدائي القديم يلفظه في مقطع صوتي واحد لأنه يحاكي فيه أصوات الحيوان، فلا تتميز فيه أصوات منفصلة بعضها عن بعض في مقاطع مستقلة، بل تتصل بكل صوت صامت فيه فتحة خفيفة لتمكّن فقط من النطق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت