فهرس الكتاب

الصفحة 16286 من 23694

ثم يسرد أسماء من تقدّم ذكرهم في بداية هذا البحث. ويعرض المؤلف في مفتتح كتابه لاستعمالات صيغة (أفْعَل) من ناحية فعليّتها أولًا، وأسميتها ثانيًا ذاكرًا ما يتعلق بها من أحكام متفرقة. (42) ويعقد فصول الكتاب الثلاثة على ورودها اسمًا وفعلًا، والمعاني المستفادة من الصيغة كورودها للتعدية والنقل والصيرورة والتحريض... وإفادتها السلب والدعاء والتعجب واللزوم والتعدي...وورودها اسمًا وصفة مشبهة وللتفضيل وممنوعة من الصرف... وهكذا حتى يستوفي هذه الصيغة وما يحيط بها من حالات ودلالات واستعمال، في التذكير والتأنيث والإفراد والجمع والصفة والشذوذ والزيادة... وفي معنى الفاعل والمفعول... إلخ.

وبعد، فقد يتساءل القارئ الكريم عن الحافز على وضع مثل هذه المصنفات في"الأبنية"أو عن القيمة العلمية لها، أو عن أثرها في خدمة العربية. وبيان ذلك لا يحتاج إلى فضل تأمل وتدبّر، إذ يمكن أن نبادر إلى القول إنه لا شيء يمنع من مثل هذه الرياضة العقلية ولمِّ شعاب هذه الأبنية في أنساق وزمر وفق أوزانها لنستخلص منها ما لا نستطيع أن نقف عليه في غيرها من المصادر والمراجع، لأن الحديث عنها بالتفصيل لا يرد في سواها من فروع البحث اللغوي في العربية، بل سيبدو استطرادًا في غير محله، أو إقحامًا له في غير نسيجه. وإيفاء الشيء حقه يستدعي إخلاص الجهد له وحده. ثم إن ما صنِّف في"الأبنية"كان يمثّل نهجًا من الجهود التعليمية التي التمست كل سبيل للحفاظ على العربية سليمة فصيحة، ولإيصالها إلى الشداة من غير ما طريق وأسلوب.

ومما يجدر استحسانه في معاجم الأبنية أنها نصّت في كثير من المواضع على الدقة والضبط بذكر الوزن وتقييد الحركات تسميةً كقول الفراء مثلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت