فهرس الكتاب

الصفحة 16306 من 23694

وما أكثر ما وقع النقل في العربية بعد مجيء الإسلام، فقد كان يكفي وجود أدنى مناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي حتى يتم نقل اللفظ إليه. وما أكثر ما صنع القرآن والسنة وأصحاب الرسول (ص) والفقهاء الذين أتوا من بعدهم هذا الصنع فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

(سجد) فأصلها من قولهم: سجد البعير خفض رأسه عند ركوبه، وسجد الرجل وضع جبهته بالأرض.. ثم انتقلت بعد ذلك إلى المعنى الشرعي الإسلامي وهي عبارة عن هيئة مخصوصة في الصلاة.

(الاستمتاع) فإنه أصبح يدل عند الفقهاء على الوطء.

(الاستفتاح) صار يدل عند الفقهاء على الدعاء المخصوص الذي يُقرأ بعد التحريمة في الصلاة...

(الاستيلاء) فقد أطلق على اتخاذ الأَمَة للوطء طلبًا للولد.

(المبتوتة) يطلق على المرأة المطلقة طلاقًا بائنًا.

(المُبعَّض) يطلق على العبد الذي أعتق بعضه وبقي بعضه الآخر رقيقًا.

(المحاقلة) تطلق على بيع الزرع في سنبله بحنطة.

(المرابطة) تطلق على الإقامة في الثغور في مقابلة العدو وحراسته له من الغدر.

ويستحسن ألاَّ يصطلح بلفظ واحد لتأدية معان علمية مختلفة ولكن يلاحظ أن الفقهاء المسلمين لم يتقيدوا بهذا الشرط كثيرًا، إذ نراهم يطلقون لفظًا واحدًا.. على معانٍ اصطلاحية متعددة... فمثلًا لفظ (العدة) له معان اصطلاحية ومدلولات متعددة، منها عدة الصوم، وعدة المرأة المطلقة أو المتوفى زوجها، وعدة الحيض والنفاس... الخ.

ولفظ (العَدْل) فإنه يرد في الرهن وهو الشخص المؤتمن على المال المرهون، كما يرد في الشهادة، فيقال عدلت الشاهد أي نسبته إلى العدالة ووصفته بها.

ولفظ (القضاء) الذي استعمله الفقهاء. بمعنى الأداء كما في قوله تعالى:"فإذا قضيتم الصلاة...."أي أديتموها، كما استعملوا اللفظ للعبادة. التي تفعل خارج وقتها المحدد شرعًا، فإنه يقابل (الأداء) للعبادة في وقتها وهو مخالف للوضع اللغوي لكنه اصطلاح للتمييز بين الوقتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت