النوع الخامس: معرفة الإفراد في اللغة وهو ما انفرد به واحد من أهل اللغة ولم ينقله أحد غيره، وهذا يقابل حديث الأفراد عند أهل الحديث.
النوع السادس: معرفة من تقبل روايته في اللغة ومن ترّد. وهو يقابل في علم المصطلح صفات الرجال من رواة الحديث الذين يجب أن تتوافر فيهم شروط معينة من الجرح والتعديل مثل العدالة والضبط،وتقابل في عرفنا اليوم الأمانة العلمية، وعكسها مراتب الجرح مثل: دجال، وضاع، كذاب،...الخ.
النوع السابع: معرفة طرق الأخذ والتحمل وهي كثيرة، منها: السماع والقراءة على الشيخ، والإجازة والمكاتبة....الخ. وهي الشروط نفسها التي وردت في علم مصطلح الحديث.
النوع الثامن: معرفة المصنوع في اللغة، ويقابله في علم المصطلح معرفة الحديث الموضوع أو المصنوع وهو الذي اختلقه راوية ونسبه إلى الرسول (ص) ، وقد بين علماء المصطلح علامات وضع الحديث.
وهكذا نجد أن أسباب التطور الدلالي للكلمة الواحدة في اللغة العربية:
ضيق الدلالات المحملة لألفاظ اللغة عن استيعاب دلالات جديدة حدثت، وعندئذٍ يُلجأ إلى استعارة اللفظ من دلالته الأصلية لمصلحة دلالة جديدة مع وجود علاقة بين الدلالتين.
ومن هنا كانت القاعدة في علم اللغة بوجه عام أن الكلمة الواحدة تعطي من المعاني والدلالات بقدر مايتاح لها من الاستعمالات.
وإذا ما تم نقل اللفظ (المصطلح) من المعنى الأصلي إلى المعنى الاصطلاحي فإن ذلك لا يعني فقدان دلالته على المعنى الأصلي، بل يصبح اللفظ ذا دلالتين الأولى أصلية لغوية، والثانية اصطلاحية.
ونخلص من هذا إلى أن المعاني الاصطلاحية هي معانٍ مجازية للفظ وإن إطلاق اللفظ عليها هو إطلاق مجازي وليس من قبيل المشترك.