فهرس الكتاب

الصفحة 16358 من 23694

-لقد اهتم هؤلاء العلماء بموضوع خلق الإنسان والحيوان، والحشرات والنبات. وكان من أوائل من كتب في"خلق الإنسان"النضر بن شميل (ت203هـ/818م) ، والأصمعي (ت213هـ/228م) ، وابن قتيبة (ت276هـ/889م) ، وأبو إسحاق الزجّاج (ت310هـ/922م) .. وكان آخر من كتب في هذا الموضوع جلال الدين السيوطي (ت911هـ/1505م) ، الذي استوعب الكثير مما صنّفه الأوائل، ووضع كتابًا دعاه"غاية الإحسان في خلق الإنسان".

-لم يبق من هذه المصنفات إلا القليل، وأولها"كتاب خلق الإنسان"للأصمعي. وهو يتألف من مقدمة وثلاثة أقسام وخاتمة. تكلم في مقدمته على الولادة والحمل والسن، ثم تناول الوصف العام للإنسان، وفصَّل في أجزائه مبتدئًا بالرأس ومنتهيًا بالقدم. وختم موضوعه بالكلام على الصفات الخَلقية والخُلقية للإنسان.

-وفي موسوعة"المخصّص لابن سيده"الأندلسي (ت458هـ/1066م) ، وفي السفر الثاني منها، بحوث كثيرة تتعلق بصفات أعضاء جسم الإنسان ووظائفه، وقد سار فيها على نهج الأصمعي.

أما ابن قتيبة (ت276هـ/889م) في كتابه"أدب الكاتب"فقد خصص فصلين للكلام على عيوب الإنسان وأمراضه، وبيّن الفروق بين المترادفات من الألفاظ والمصطلحات.

ومن المؤلفات القديمة المهمة، والتي كشف عنها الغطاء حديثًا، كتاب"خلق الإنسان لأبي إسحاق إبراهيم بن السَريّ الزجَّاج". لقد قام بتحقيق نسخة مخطوطة من هذا الكتاب الدكتور والتدقيق فيها إبراهيم السامرائي، ونشره في مجلة المجمع العلمي العراقي سنة (1382هـ/1963م) .

ويقول الدكتور السامرائي إن الزجّاج استفاد من كتاب الأصمعي، كما استفاد من غيره. لكنه لم يهتم بالشواهد الشعرية الكثيرة كالأصمعي. وذكر الأبواب التي أغفلها الأصمعي في كتابه وهي: باب الأذن وصفاتها، وباب الأست، وباب الفرج. كما جاء بفوائد كثيرة لم تكن موجودة في كتاب الأصمعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت