فهرس الكتاب

الصفحة 16359 من 23694

علم النبات في خدمة الطب: كان أبو حنيفة أحمد بن داوود الدينوري (ت282هـ/ 895م) من أوائل من بحث في نباتات الجزيرة العربية ووصفها وصنّفها . لقد كان عشابًا ماهرًا وعالمًا بخواص نباتاتها المفيدة والضارة، والصالح منها لتغذية الإنسان والحيوان ومداواتهما. ألف كتابًا ضخمًا في علم النبات، جمع فيه كل ماقيل عنها في مؤلفات من سبقه من علماء اللغة العربية، ومنهم أبو عمرو بن العلاء، وأبو زياد الكلابي، والأصمعي، والفرّاء، والكسائي، واللحياني وغيرهم، إضافة إلى ماورد على لسان الشعراء العرب ورواتهم. وكتابه موسوعة تتألف من ستة أجزاء، جعلها على شكل أبواب. وبيّن فيها علاقة النبات بالإنسان والحيوان.. ويقول عبد القادر البغدادي، في كتابه"خزانة الأدب"إنه رأى نسخة كاملة منه في ستة مجلدات كبيرة، ولكن المستشرق برنهارد ليفين يقول إنه لم يصل إلينا من ذلك الكتاب سوى الجزأين الثالث والخامس. لقد عثر هذا العالم على نسختين مخطوطتين، الأولى محفوظة في مكتبة جامعة يال Yale بالولايات المتحدة، وتضم الجزء الثالث من كتاب أبي حنيفة، والثانية محفوظة بمكتبة جامعة استامبول، وتضم قسمًا من الجزء الخامس. ثم قام بعد ذلك بتحقيقهما ودراستهما، وأصدرهما في كتاب طبع سنة 1394هـ/ 1974م.

يضم الكتاب الذي أنجزه المستشرق ليفن ثلاثة عشر بابًا، وهي: باب الرعي والمراعي- باب الجراد- باب الكمأة- باب الصمغ- باب الدباغ- باب الزناد- باب الوان النيران- باب مايُصبغ به- باب الروائح- باب المساويك- باب الحبال- باب العسل والنحل- باب القِسيّ والسهام. وتتضح من عناوين هذه الأبواب الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها، كل من الإنسان والحيوان، من عالم النبات.

لقد استفاد من كتاب أبي حنيفة كلّ من ألف في علم العقاقير، بدءًا من البيروني وانتهاءً بابن البيطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت