لذلك فإنه ليس من الصحيح القول بإن هذا الكتاب يمكن أن يكون قد قام بدورٍ في التأثير في عملية تأليف (معجم التعريفات) ، وذلك لسبب بسيط، لأن حنين بن اسحق يعترف بانه لايعرف مافيه. ففى أيّ المؤلفين يمكن أن يكون هذا الكتاب قد أثّر؟.
إن العرب بعد عصر حنين فهموا تمامًا فكرة (التعريف) ولم يبق لهم حاجة إلى مصدر أعجمي لهذه الغاية.
لقد استقرّ (المصطلح الفني) في عصر حنين استقرارًا نهائيًا.
أقدم كتاب -وصل إلى عصرنا- أراد له مؤلِّفَهُ أن يكون معجمًا طبيًّا متخصصًا، قائمًا بذاته هو (التنوير في الاصطلاحات الطبية) كما سبق أن ذكرنا.
فما هو الكتاب؟ ومن هو المؤلف؟.
أبو منصور الحسن بن نوح القمري
*القمري وكتاباه: الكنّاش والمعجم. 4صفحات
*شخصية القمري. 3صفحات.
*القمري في المصادر. 3صفحات.
*القمري في المراجع الغربيّة. صفحتان.
*متى عاش القمري؟ 4صفحات.
*تحقيق اسم (القمري) . 11صفحة.
القَمَري وكتاباه: الكنّاش والمعجم.
يُنسَبُ أبو منصور الحسن (39) بن نوح القمري إلى بخارة، وقد أهملته كتب التراجم والطبقات (40) أو كادت، لذلك فنحن لانعرف أية معلومات عن سيرته، ولكن قراءة خطبة كتابه (غنى ومنى) تعطي الباحث المدقق معلومات هامّة عن شخصيته ، وعن طريقة تفكيره.
(غنى ومنى) هو أحد الكتابين اللذين وصلا إلى عصرنا، أمّا كتابه الآخر فهو (التنوير في الاصطلاحات الطبية) وهو معجم طبي صغير الحجم خطير الشأن (41) في تاريخ الطب العربي.
ونعرف من ابن أبي أصيبعة أنه -القمري- كان يقوم بالتدريس:".. إن الشيخ الرئيس ابن سينا كان قد لحق هذا وهو شيخ كبير، وكان يحضر مجلسه، ويلازم دروسه، وانتفع به في صناعة الطبّ..." (42) .