فهرس الكتاب

الصفحة 16390 من 23694

وإذا كان المؤرّخون وأصحاب كتب التراجم قد أهملوا الحديث عن المؤلف (القَمَري) ، فبتنا لانعرف إلا القليل عن سيرته، فإن قراءة كتابيه تكفي لمعرفة على جوانب هامة من شخصيته.

شخصية القمري

يبدو لنا المؤلف رجلًا واسع المعرفة والاطّلاع، توافرت له أمهات كتب الطب فنهل منها.

يقول في خطبة كتابه (غنى ومنى) :"... وأحرص على تتبّع الكتب المؤلّفة.. ودراسة الكنّاشات المصنفة، حتى أحطتُ بمكنون خزائنه واطّلعت على أسراره ودفائنه (50) ...".

وعلى ذلك فقد اعتمد على عدد كبير من الأساتذة الإغريق، ونقل مقتبسات مختارة من كتبهم. وإذا أردنا أن نسمّي بعض أشهر هؤلاء نذكر بقراط وجالينوس وروفوس وبولص والاسكندر واهرن وانتيلوس.

أما الأساتذة العرب الذين أخذ عنهم فهم أهمّ أعلام القرنين التاسع والعاشر (=3،4هـ) : ماسرجويه وابن ماسويه وحنين وعلي بن ربن الطبري وقسطا بن لوقا وثابت بن قرة وجبريل بن بختيشوع ومحمد بن زكريّا الرّازي، وهذا يؤكّد لنا أنه أحاط حقًّا (بمكنون خزائن) الطب.

وهو أستاذ واثق تمامًا من نفسه، يقول في مقدمته لكتاب (التنوير) :"... واشرح كل شيء شرحًا كافيًا وافيًا.." (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت