وبينما استعمل القمري كلمة (شيئًا ثقيلًا) (138) ، واستعمل الخوارزمي كلمة (إنسانًا ثقيلًا) -وأصلها من المجوسي-، استعمل آخرون (139) (خيالًا ثقيلًا) .
ومصطلح (الكابوس) معروف منذ القرن التاسع (140) .
ويحاول الهروي أن يفسّر سبب اختيار هذه الكلمة مصطلحًا: (... وإنما سُمّي به لأن البخارات الغليظة تكبس جرم الدماغ..) (141) .
ويقول القوصوني: (.. قال بعض أهل اللغة:"ولاأحسبه عربيًا.."(142)
وكتب القوصوني (143) : إن الكابوس سمّي بالعربية: (الجاثوم) أو (النَّيْدُلان) (144) .
وفي لسان العرب: النّيدِلان وهو الباروك والجاثوم (145) . وعند الهروي: الخانق (146) والضاغوط (147) .
وكلمة (الكابوس) معروفة منذ أيام الخليل (148) .
الصَّرْع
(أن يخرّ الإنسان ويفقد العقل، ويلتوي على نفسه ضروب الالتواء، وتتعوّج أعضاؤه، وربما أزبد أو بال أو أنجى أو قذف المني، ثم يفيق ويرجع إلى حاله) .
الطبري (149) : سقط، خرّ، تزبّد فمه.
الرازي (150) : خرّ، التوى، أزبد، أنجى، أمنى.
من الواضح أن القمري ينقل تعريفه لهذه العلّة عن (المنصوري) (151) .
والصَّرْع كلمة معروفة في العربية بمعنى (السقوط بالأرض) (152) ،وعلى ذلك فإن الهروي والقوصوني يفهمان أن هذا الداء سُمي (باسم عَرَضٍ يلزمه وهو السقوط) (153) .
ولم تذكر المعجمات القديمة (154) المعنى الطبيّ الاصطلاحي لكلمة (الصَّرْع) ، ولكنّ المعجمات الحديثة (155) أوردتها بهذا المعنى: (علّة) .
وقد عرف العرب الكلمة اليونانية: افلبسيا (156) ، ابيلمسيا (157) ، وسمّو هذا المرض أيضًا (بالمرض الكاهني) (158) .
ولكن مصطلح (الصَّرْع) كان مسيطرًا منذ أن ترجم العرب أعمال المؤلفين الإغريق (159) .
ولايزال المصطلح اليوناني حيًّا (160) .
(1) كان ثمة أساليب كثيرة لوضع المصطلح العلمي، ترجمة المعنى أو توليد كلمة جديدة... إلخ.
(2) المصطلح العلمي TERMINUS TECHNICUS.