فهرس الكتاب

الصفحة 16400 من 23694

وبينما استعمل القمري كلمة (شيئًا ثقيلًا) (138) ، واستعمل الخوارزمي كلمة (إنسانًا ثقيلًا) -وأصلها من المجوسي-، استعمل آخرون (139) (خيالًا ثقيلًا) .

ومصطلح (الكابوس) معروف منذ القرن التاسع (140) .

ويحاول الهروي أن يفسّر سبب اختيار هذه الكلمة مصطلحًا: (... وإنما سُمّي به لأن البخارات الغليظة تكبس جرم الدماغ..) (141) .

ويقول القوصوني: (.. قال بعض أهل اللغة:"ولاأحسبه عربيًا.."(142)

وكتب القوصوني (143) : إن الكابوس سمّي بالعربية: (الجاثوم) أو (النَّيْدُلان) (144) .

وفي لسان العرب: النّيدِلان وهو الباروك والجاثوم (145) . وعند الهروي: الخانق (146) والضاغوط (147) .

وكلمة (الكابوس) معروفة منذ أيام الخليل (148) .

الصَّرْع

(أن يخرّ الإنسان ويفقد العقل، ويلتوي على نفسه ضروب الالتواء، وتتعوّج أعضاؤه، وربما أزبد أو بال أو أنجى أو قذف المني، ثم يفيق ويرجع إلى حاله) .

الطبري (149) : سقط، خرّ، تزبّد فمه.

الرازي (150) : خرّ، التوى، أزبد، أنجى، أمنى.

من الواضح أن القمري ينقل تعريفه لهذه العلّة عن (المنصوري) (151) .

والصَّرْع كلمة معروفة في العربية بمعنى (السقوط بالأرض) (152) ،وعلى ذلك فإن الهروي والقوصوني يفهمان أن هذا الداء سُمي (باسم عَرَضٍ يلزمه وهو السقوط) (153) .

ولم تذكر المعجمات القديمة (154) المعنى الطبيّ الاصطلاحي لكلمة (الصَّرْع) ، ولكنّ المعجمات الحديثة (155) أوردتها بهذا المعنى: (علّة) .

وقد عرف العرب الكلمة اليونانية: افلبسيا (156) ، ابيلمسيا (157) ، وسمّو هذا المرض أيضًا (بالمرض الكاهني) (158) .

ولكن مصطلح (الصَّرْع) كان مسيطرًا منذ أن ترجم العرب أعمال المؤلفين الإغريق (159) .

ولايزال المصطلح اليوناني حيًّا (160) .

(1) كان ثمة أساليب كثيرة لوضع المصطلح العلمي، ترجمة المعنى أو توليد كلمة جديدة... إلخ.

(2) المصطلح العلمي TERMINUS TECHNICUS.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت