فهرس الكتاب

الصفحة 16581 من 23694

لقد بحثت في كتاب الماء عن موضع آخر يذكر فيه اسم عمان، فوجدت في مادة (مزن) ومزون: عمان (16) ، ولكن المؤلف لم يتحدث عنها بشيء. وقد تتبعت ما وقع في يدي من الكتب التي تتحدّث عن تاريخ عمان ورجالاتها فلم أجد ذكرًا له. ولهذا كان من الأفضل ألاّ يقطع المحقق بنسبته، وألاّ يدونّها في صفحة الغلاف، بل يتركها للمناقشة في المقدمة.

3-إذا كان المحقق قد وجد إشارة تعينه على نسبة المؤلف إلى صحار، فقد بتّ أمرًا آخر لا يسلّم له به، فقال:"ثمّ انتقل من عمان إلى العراق، وكأنّه يعيد سيرة الخليل الجليل الذي سبقه في هذه الرحلة من قبل ثلاثة قرون ونيف. وقد ذكر في أكثر من مكان من كتابه ألفاظًا معيّنة قال إنه سمعها في البصرة أو بغداد. ومن المحتمل أن رحلته إلى هناك تمّت عن طريق البحر (17) وفي هذا الكلام ما فيه، فإذا تركنا استخدامه الخطأ للفظ نيّف، فإننا نلاحظ أنّ همّ المحقق أن يثبت اقتداء المؤلف بالخليل بن أحمد. ولا أدري ماذا يعني هذا الأمر بالنسبة إليه؟ وهل الخليل بن أحمد هو الوحيد الذي رحل من عمان إلى العراق؟ ثمّ إنّه لم يذكر لنا تلك الألفاظ التي سمعها المؤلف في البصرة، ولم يكلف نفسه عناء الإشارة إلى أماكنها في المعجم، مع أنّه في معرض إثبات خبرٍ ليس فيه نصّ واضح. أضف إلى ذلك أنّه تخيل رحلة بحرية قد يكون المؤلف قام بها، فمن أين جاءته هذه الإشارة؟ وما مسوّغ هذا الكلام الإنشائي في هذا الموضع؟"

4-يشير المحقق إلى أن المؤلف قد لقي البيروني، كما تفصح عنه بعض نصوص الكتاب (18) ، ولكن أي نصوص هذه؟ وهل على القارئ أن يقلب في الكتاب حتى يجدها؟ ثم يقول:"إنه شد الرحال إلى ابن سينا ولزمه وتتلمذ عليه (19) . فأين لقي البيروني؟ وإلى أي مكان شد الرحال ليلقى ابن سينا؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت