فهرس الكتاب

الصفحة 16679 من 23694

المؤلفات العربية في كيمياء المعادن:

إن أول اهتمام ظهر للعرب في علم الكيمياء كان أوائل العصر الأموي، وذلك على يد خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان (ت85هـ/705م) . لقد سعى هذا الأمير للحصول على مؤلفات يونانية وقبطية، تكلم أصحابها على صنعة الكيمياء. واستعان براهب اسكندراني يدعى اصطفان لترجمة ماجاء فيها وشرحه. أما صنعة الكيمياء فكان يراد بها قديمًا تحويل المعادن البخسة، كالزئبق والنحاس وغيرهما إلى فضة أو ذهب. وفي كتاب الفهرست لابن النديم أسماء عدد كبير من قدماء الفلاسفة وأصحاب الصنعة، ممن تكلموا عليها في مؤلفاتهم، والتي نذكر منها: كتاب الاسكندر في الحجر، كتاب اصطفان، كتاب مارية القبطية، كتاب ماغنس، كتاب ديمقراطيس، كتاب سرجس الراهب، كتاب زوسيموس، كتاب أرس الأكبر والأصغر... ويقول ابن النديم إن خالد بن يزيد، بعد أن أتقن الصنعة، وضع عدة مؤلفات منها: كتاب الحرارات، الصحيفة الكبرى والصغرى. كما يوجد له كثير من الشعر في هذا المعنى، رأى منه ابن النديم نحو خمسمائة ورقة.

لقد انتشرت كتب الصنعة في مصر، منذ القرن الثاني بعد الميلاد، كما ثبت وجود ترجمات سريانية لبعضها في بلاد الشام، تعود للقرن السادس الميلادي. وكانت هذه المؤلفات تضم كثيرًا من الأوهام والطلاسم والرموز الغامضة.

وبعد وفاة خالد بن يزيد ظهر عدد من الباحثين العرب والمسلمين، ممن اهتم وألّف بهذه الصنعة، وقال بإمكان تحقيق الهدف منها، وذهب آخرون إلى أنها مستحيلة التحقيق، ولاجدوى من ممارستها.

وفي أواسط القرن الثاني للهجرة اشتهر كيميائي آخر مارس هذه الصنعة هو أبو عبد اللّه جابر بن حيان الكوفي (ت196هـ/813م) . لقد أنكر بعض أهل العلم، وكبار الوراقين، كما يقول ابن النديم، وجود جابر بن حيّان. وقال بعضهم إنه إذا كان له حقيقة فإنه لم يصنف إلا كتاب الرحمة، وأن المصنفات الكثيرة التي تنسب إليه قد وضعها بعض الناس ونحلوه إياها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت