فهرس الكتاب
12-عيّن مواقع النصوص في المصادر التي استقى منها ليعين القارئ على العودة إليها بيسر وسهولة، فهو مرة يذكر موضوع النص في بابه، أو يقول: وهو في أول الكتاب أو في أواخره، مثال ذلك: وذكر ابن هشام في"المغني"في آخر الباب السابع) منه ما هو صريح... (44) وقال: في أواخر المغني.. وكثيرًا ما ينقل عن"الأشباه والنظائر"مع تعيين النص في الفن المأخوذ منه، مثلًا: في فن الألغاز والأحاجي، أو في"التبر الذائب في الأفراد والغرائب.."وغيرها.
13-عند ذكر مصادره لم يراع القدم والترتيب الزمني اللائق بالبحث العلمي، فهو يذكر ابن هشام قبل المرادى في أكثر الأحوال (45) ، وقد يقدم المرادى على ابن هشام (46) . وكذلك المصادر الأخرى.
14-جوّز لنفسه الاقتباس من القرآن الكريم في المعنى الخاص والعام بقوله:"وقولي وإنْ كُلاًّ لمّا) (47) - بكسران- اقتباس من القرآن الكريم، وذلك جائز كما هو مقرر في محله، وفيه الاكتفاء.. (48) ."
فالاقتباس من القرآن الكريم مكروه عند عدد من العلماء، منهم الباقلاني، قال:"إن تضمين القرآن في الشعر مكروه"، وأئمة البيان جوّزوه، وجعلوه من أنواع البديع، وسمّاه القدماء تضمينًا، والمتأخرون اقتباسًا (49) .
وأذهب أنا إلى تحريمه إذا اقتبست الآية لغير معناها الذي أنزلت له، كما في اقتباسه لآية هاؤم اقْرَأوا كِتابِيَهْ) (50) ، ويعد هذا تحريفًا للكلم عن مواضعه والعياذ بالله، وهو تنزيل كلام اللّه منزلة لا يليق بها (51) .
15-تضمن ترجمة ذاتية) للبيتوشي، بخلاف تصانيفه الأخر، ولا سيما في التمهيد وخطبة الكتاب وخاتمته، ويعد هذا من السمات التي تميز أسلوب البيتوشي من غيره.
ستجد نتفا من ترجمته الذاتية مبثوثة في تضاعيف هذا الكتاب، وتجد شكواه من جور الزمان وحدثان الدهر، ومن الفقر والفاقة، وكلها ترجمة لنفسيته، ومثال ذلك: يقول في المنظومة:
"تصفعني الأيام صفعا صفعا ... صفعا يفيض الدّمع شفعا شفعا"