فهرس الكتاب

الصفحة 16811 من 23694

وقد أودع في قصيدته في وصف بيتوشي) ترجمة ذاتية) ذكر فيها أن بيتوش هي مسقط رأسه، وفيها ترعرع، وصوّر حياته فيها، ومعاناته، وطموحاته، وآماله في أصعب ساعاتها في ديار الغربة (56) .

في هذا الكتاب تجد ملامح بارزة من حياة البيتوشي وشخصيته ونفسيته وعلمه وثقافته لا تجدها في آثاره الأخرى، عدا صرف العناية) الذي هو مختصر لـ الحفاية).

16-ولع البيتوشي بالأحاجي والألغاز النحوية واللغوية والمعنوية، لذا نرى شرحه هذا قد امتلأ بألغازه والغاز غيره كالزمخشري والسخاوى وشرحه، وما أورده السيوطي في الأشباه والنظائر.

ولا يقصد من إيرادها شيئًا سوى تحقيق أهداف علمية أو نفسية لإمتاع قارئه وإغرائه بالاستمرار في متابعة مباحث كتابه، وتكون زادًا للطلاب في أسمارهم ومجالسهم.

ومثال ذلك: من ألغازه النثرية، قال البيتوشي: وفي نحو لا أبالك) على القول بأن اللام) هي الجارة لا المضاف، ألغزت بقولي:"ما اسم مضاف كما قد يعزى إلى سيبويه، وليس يعمل في ما عدا مضافًا إليه، أجب فلا زلت تهدى من في ضلال وتيه.." (57) ومن ألغازه الشعرية:

إنا هجرنا فيك طعم الكرى ... هل ان ترى في حالنا في المنام (58)

يا اماما على علا ... ه أو لو الفضل أجمعوا

أي حرف من الحرو ... ف يثنى ويجمع (59) .

17-ترجم البيتوشي لجمع من أفذاذ علماء العربية، ليكون القارئ على علم بأقطاب النحو العربي وأعلامه الذين صنعوا النحو بعبقريتهم الفذة. وهو الأهم: سيبويه ت180هـ)، النضر بن شميل ت204هـ)، قطرب ت206هـ)، الفراء ت207هـ)، الأخفش ت211هـ أو 225هـ)، أبو عمرو الجرمي ت 225هـ)، الزجاج ت 311هـ)، أبو جعفر النحاس ت338هـ)، الفارسي ت377هـ)، ابن جني ت392هـ)، ابن بابشاذ ت469هـ)، ابن السّيد الطليوسي ت521هـ)، الزمخشري ت538هـ)، ابن مالك ت672هـ) (60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت