فهرس الكتاب

الصفحة 16815 من 23694

-الإشارة إلى ما تحتمله المفردات من المعاني، ومثال ذلك: الزعم): استعماله للحق والباطل، قال:"والزّعم) مثلث الفاء- مصدر زعم، إذا قال قولا محتملًا للحق والباطل، وغلب استعماله في الباطل، كقوله تعالى هذا للّه بزعمهم) (79) ومن استعماله في الحق قول أبي طالب يخاطب سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم:"

ودعوتني وزعمت أنّك صادق ... ولقد صدقت، وكنت ثمّ أمينا (80)

-عني بما هو شاذ من المصادر، بقوله:"قولي في التبيان) أي في الكلام، وهو مصدر جاء بكسر التاء شاذا، ويفتح، ولا نظير له في المصادر غير التلقاء) كما في القاموس، إلاّ أنه جعل التلقاء) اسم مصدر، ومنهم من ثلث، فعد التنضال) مصدر ناضله: إذا رماه بالسهام (81) ."

-قد يذكر عند تفسير مفردة وشرحها، مجموعة من العبارات الواردة في بابها، وكل ذلك لتزويد الناشئة بذخيرة وافية من التعابير الفصيحة لكل معنى، ومثال ذلك قوله:

"وأشرق) من شرق) -كعلم- شرقًا- محركة-: إذا غصّ بالماء، يقال شرق بالماء، وغصّ بالطعام، وجرض بالريق، وشجي بالعظم، وباب الكل واحد" (82) .

وقوله:

"يا منجدا): منجدا: من أنجد) إذا أتى نجدا، أو خرج إليه كـ أتْهم)، وأغرق)، وأيمن) وأشأم) وأغار) (83) ."

-اهتم بالفروق اللغوية بين المفردات، وقد أبدع في خاتمة الكتاب عندما رجح استعمال مفردة على أخرى، لأنها مطابقة لمعناها الحقيقي ولمقتضى الحال، وهو ترجيح لفظ التمام) على الكمال)، ويدل على براعة الختام، قوله:"ولا يخفى ما في لفظ تمت) من براعة الختام، ومثله في ذلك: الكمال) والختام) والاتمام)، وكل ما يؤدي مؤداها، وفرقوا بين التمام) والكمال)، فقيل: الاتمام) لإزالة نقصان الأصل، والاكمال) لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل. فلا يقال لآخر الكتاب مثلًا: هذا كمال الشيء عبارة عن جميع أجزائه، بل يقال: هذا تمام الكتاب)" (84) .

24-أسلوب شرحه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت