وواضح تمامًا أن النصين يومئان إلى منطلق موضوعي واحد، فكلاهما حديث مع زوجة، وكلاهما يقومان على التذكير بتربية الأبناء الذين يشكلون الأرضية الراسخة للعلاقة الزوجية الرصينة وذلك ما يقنعنا بأن (أم أوفى) و (أم كعب) وبالتالي (كبشة بنت عمار) كلهن امرأة واحدة هي زوج زهير الوحيدة التي ولدت له أولاده ثم اختلفا بعد تقدم السن بهما وإن كنا لا نرجح أن الخلاف أدى إلى الطلاق لما تشي به المقطوعتان من تمسك زهير بها واعتزازه بمعاشرتها فلعل الأمر لا يعدو حدود جفوة سرعان ما انجلت ولم تخلف إلا هذه النفثات الشعرية القصيرة النفس. ... فلأيًا عرفت الدار بعد توهم
بقي أمامنا افتتاح المعلقة الذي تتصدره كنية (أم أوفى) وهو الافتتاح الذي أوحى للرواة بقصة طلاق (أم أوفى) ورحيلها بعد زواج زهير بكبشة بنت عمار ونحن لو تأملنا هذا الافتتاح لوجدنا زهيرًا يشير إلى أنه وقف على طلل أم أوفى بعد عشرين عامًا مما كان بينهما:
وقفت بها من بعد عشرين حجة
ثم يقول في آخر المعلقة: ... ثمانين حولًا لا أبا لك يسأم9
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش