فهرس الكتاب

الصفحة 16938 من 23694

هذا فضلًا عن نصوص وردت في ديوان زهير شككت المصادر في نسبة عدد من أبياتها إليه أو شاركه في نسبة عدد من أبياتها شعراء آخرون23

وقد تجنبنا في إطار هذا البحث النصوص المشكوك في نسبتها والأبيات المتنازع على نسبتها لنستقي الحقائق من النصوص التي لا يحوم حول نسبتها أي شك من وجهة نظر تاريخية أو فنية.

وحين نتأمل النصوص التي تبقى بين أيدينا تطالعنا حقيقة أولية وهي أن نصوص زهير لم تنفتح برمتها لصورة المرأة فثمة ثلاثة وعشرون نصًا عالج فيها موضوعه الشعري دون تمهيد أو قدم بتمهيد لا يتضمن صورة المرأة24 فإذا تأملنا النصوص التي استحضر فيها صورة المرأة وجدنا أن اللوحة الطللية تشكل الصيغة الأكثر انتشارًا تليها لوحة النسيب ثم لوحة الظعن ثم لوحة الغزل ثم لوحة الطيف ثم لوحة حوار العاذلة.

وأهم حقيقة ينبغي أن نشير إليها هي أن عناية زهير الفنية الشديدة ببناء نصه الشعري تمخضت عن تطويع لوحات التمهيد تطويعًا عنيفًا لأجواء المعالجة الموضوعية، وذلك هو السر الذي يقف وراء ظاهرة تفاوت صورة علاقته بالمرأة في نصوصه المختلفة فضلًا عن تفاوت نمط توظيف تلك الصورة في اللوحات التقليدية المتداولة، بيد أن ذلك كله لم يلغ حقيقة أخرى وهي أن طبيعة زهير الشخصية الهادئة والميالة إلى الحكمة والأناة ظلت تستدر منه مواقف إنسانية شبه مستقرة من تعامله مع المرأة، فليس في كل لوحات تمهيده ما يومئ إلى علاقة متهافتة أو ماجنة أو متشنجة وتلك حقيقة سندع للدراسة التحليلية فرصة كشفها وتوثيقها.

أما اللوحة الطللية في ديوان زهير فقد تصدرت تمهيد أحد عشر نصًا من نصوصه: ثمانية منها في المديح واثنان في الرثاء وواحد في التهديد والهجاء25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت