فهرس الكتاب

الصفحة 17091 من 23694

حرصتُ على إيراد الشواهد القرآنية أولًا، وإبراز عدد من شواهد القراءات الأخرى- غير قراءة حفص- وكان بينها بعض القراءات الشاذة، ثم خرّجت معظم الشواهد المختارة من مصادرها الأساسية.

وفيما يلي تفصيل ذلك، وبيان الشراح من الشواهد القرآنية، ومدى اعتمادهم عليها والتزامهم بها:

منهج الشروح في الاحتجاج بالقرآن الكريم وقراءاته

أجمع النحاة على أن النص القرآني - بكل قراءاته المتواترة والشاذة- أصحّ كلامٍ عربي يُحتج به ( [2] ) ، فنصّ سيبويه على"أنّ القراءة لا تخالف، لأن القراءة السنّة" ( [3] ) وقال الفرّاء مبينًا منزلة النص القرآني في الاحتجاج: (( والكتاب أعربُ وأقوى في الحجة من الشعر ) ) ( [4] ) ، وقال ابن خالويه (ت 370هـ) : (( قد أجمع الناس جميعًا أن اللغة إذا وردت في القرآن فهي أفصح مما في غير القرآن، لا خلاف في ذلك ) ) ( [5] ) .

لكنهم اختلفوا في معيار الإفادة من القراءات المتعددة، فاحتجّ الكوفيون بها كلها، على حين اشترط البصريون موافقتها كلام العرب؛ فأخضعوها للقياس، ونتج عن ذلك ردّهم لبعض القراءات بدعوى لحن القراء حينًا وعدم تواتر القراءات حينًا آخر. والحقّ أن القراءات كلها -متواترها وآحادها وشاذّها- حجة، كما تقدم في كلام ابن خالويه، وما قيل عن القراءة الشاذة ومنع قراءاتها في التلاوة لا يعني منع الاحتجاج بها في النحو، فهي على الرغم من وصفها بالشذوذ أقوى سندًا وأصحّ سماعًا من كل ما احتجوا به من كلام العرب. وقد بسط ابن جلي القولَ في جواز الاحتجاج بها ( [6] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت