فهرس الكتاب

الصفحة 17095 من 23694

وذهب الناظم، في باب عطف النسق، إلى جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة (تكرار) حرف الجر، لثبوت سماع ذلك في النثر والنظم، فقال ( [21] ) :

[559] وعَوْدُ خافضٍ لدى عطفٍ على

ضميرِ خفضٍ لازمًا قد جُعِلا

[560] وليس عندي لازمًا، إذْ قد أتى

في النظمِ، والنثر، صحيحًا مُثبتا

واستشهد الشراح على ذلك، بقراءة حمزة ( [22] ) ، قوله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلونَ به والأرحامِ) ( [23] ) بالجرّ. والمسألة مما اختلف فيه البصريون والكوفيون ( [24] ) .

وقد نحا شراح الألفية في الاستشهاد بالآيات مناحي متعددة، فاكتفوا في كثير من الأحيان بالاقتصار على ذكر موطن الاستشهاد في الآية، فاجتزؤوا كلمةً واحدة من الآية. من ذلك استشهادهم، في باب نوني التوكيد ( [25] ) ، بقوله تعالى: (( لنَسْفَعًا ) ) ( [26] ) على إبدال الألف من نون التوكيد الخفيفة.

وقد يوردون الآية بتمامها، ولو كانت طويلة، كما صنعوا في باب عطف النسق، عند قول الناظم ( [27] ) :

[563] وحذفَ متبوعٍ بدا -هُنا- استبِحْ

وعطفُكَ الفعلَ على الفعلِ يَصِحْ

إذ استشهد بعضهم ( [28] ) بقوله تعالى: (تبارك الذي إنْ شاءَ جعلَ لكَ خيرًا من ذلك جناتٍ تجري من تحتها الأنهارُ، ويجعلْ لك قصورًا) ( [29] ) ، على جواز عطف الفعل المضارع على الفعل الماضي لأن الاختلاف بينهما في اللفظ وليس في الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت