واستشهد بعضهم ( [49] ) ، في باب إن وأخواتها مرتين بالقرآن، على كسر همزة (إنّ) إذا وقعت جوابًا للقسم، كانت الأولى بآيتين هما قوله تعالى: (والعصر، إنّ الإنسان لفي خُسْرٍ) ( [50] ) ، وكانت الثانية بثلاث آيات هي قوله تعالى: [حم، والكتاب المبين، إنّا أنزلناه] ( [51] ) . واستشهد بعضهم ( [52] ) ، في الباب نفسه، بعد قول الناظم ( [53] ) :
[188] وجائزٌ رفعُكَ معطوفًا على
منصوبِ (إنّ) بعدَ أنْ تستكمِلا
[189] وأُلحقتْ بإنَّ لكنَّ، وأنّْ
من دونِ ليتَ، ولعلَّ، وكأنّْ
بقراءة بعضهم لقوله تعالى: (إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون) ( [54] ) ، وبقراءة بعضهم: [إنّ الله وملائكتُه يُصلّون على النبي] ( [55] ) ، على جواز رفع الاسم المعطوف على محل اسم (إنّ، أو أنّ، أو لكنّ) قبل استكمال الخبر، تبعًا للكسائي والقراء، أما الجمهور فقد منع العطف وتأوله على أنه مبتدأ حُذِف خبره، أو معطوف على محذوف.
واستشهد الشراح، في باب التنازع ( [56] ) ، بقوله تعالى: (قال: آتوني أُفْرِغْ عليه قِطرًا) ( [57] ) على تنازع الفعلين، وبقوله تعالى: (فيقول: هاؤمُ اقرؤوا كتابِيَهْ) ( [58] ) ، على تنازع الاسم والفعل.
عرَّف الناظم الحال، ووضعَ لها شروطًا منها أن تكون مشتقة، أو جامدة مؤولة بمشتق، فقال ( [59] ) :
[332] الحالُ وصفٌ، فَضْلةٌ، منتصِبُ
مُفْهمُ في حال، كـ: فردًا أذهبُ
[333] وكونُهُ منتقلًا مُشتقًا
يَغلِبُ، لكنْ ليس مُستَحَقًا
واستشهد بعض الشرّاح ( [60] ) بقوله تعالى: (فانفِروا ثُباتٍ) ( [61] ) ، على الحال الجامدة المؤولة بمشتق.