فهرس الكتاب

الصفحة 17113 من 23694

وإذا انتقلنا إلى العصر الأموي، وتوقفنا عند دور الموالي في الجيش، فسنجد أن النهج الذي سار عليه أبو بكر وعمر منذ عصر الراشدين، والذي تضمن أمرًا صريحًا بفرض العطاء لمن يسلم من الموالي ويجاهد مع العرب المسلمين ويسهم له بسهم من الغنائم (32) قد امتد مبدئيًا إلى مشاركة الموالي في الجهاد، إذ تفيد الروايات التي بين أيدينا إلى مشاركات فردية للموالي في الأحداث والوقائع السياسية حيث اشترك الموالي في تحرير بلاد الشام وأسهموا في العديد من المعارك برفقة الجيش العربي الإسلامي، ورابط بعضهم في الثغور (33) لتمتد مشاركتهم بشكل جماعي في العصر الأموي فقد شارك موال لزياد بن أبيه في موقعة كربلاء (34) بينما كوّن الموالي ربع الجيش الذي أسهم في واقعة الحرة (35) وكونوا مجموعة في معركة مرج راهط (36) وكان لهم دورهم في الحروب ضد الخوارج إذ اشترك ألف مولىً أرسلهم الحجاج لهذا الغرض (37) بينما قاتلت مجاميع من الموالي في جيش المهلب بن أبي صفرة ضد الخوارج (38) واشترك أكثر من مولىً في فتوح خراسان ومرو وبخارى حيث ضم جيش قتيبة بن مسلم الباهلي العديد من الموالي، كما اشتركوا في فتح جرجان وطبرستان (39) وثمة ما يؤكد مشاركة الموالي في تحرير شمال إفريقية وإسهامهم بغزوات عديدة مع الجند العربي المسلم (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت