فهرس الكتاب

الصفحة 17115 من 23694

وفي فتوح شمال إفريقية والأندلس، نجد الموالي يأخذون عطاءً فقد:

" كتب عبد الملك إلى موسى ـ بن نصير ـ يعلمه أنه قد فرض لجميع ولده في مئة، وبلغ به هو إلى المئتين، وفرض في مواليه، وأهل الجزاء والبلاء ممن معه خمس مئة رجل ثلاثين ثلاثين" (56) كما أن الوليد بن عبد الملك".... صب على موسى الخلع ثلاث مرات وأجازه بخمسين ألف دينار، وفرض لولده جميعًا في الشرق وفرض لخمس مئة من مواليه" (57) .

ويظهر أن الخليفة عمر بن عبد العزيز قد جعل العرب والموالي في الرزق والكسوة والمعونة والعطاء سواء غير أنه جعل فريضة المولى المعتق خمسة وعشرين دينارًا (58) وهو إجراء ينسجم مع سياسته التي تقضي بمنع العطاء عن العرب الذين لا يريدون أن يقاتلوا، ومنحه للمسلمين من غير العرب الذين دخلوا الجيش جنودًا محاربين (59) ولابد من الإشارة إلى وجود أعداد من العرب من سكان المدينة لا يستلمون عطاءً (60) ، وأن العرب المسلمين قد رأوا أن الموالي لا يتمتعون بكفاية عسكرية، يوضح هذا قول المختار لإبراهيم بن الأشتر يوم خازر:

" إن عامة جندك هؤلاء الحمراء، وإن الحرب إن ضرستهم هربوا، فاحمل العرب على متون الخيل وأرجل الحمراء أمامهم" (61) .

بعد هذا لنا أن نتساءل: على أي المصادر اعتمد المؤرخون المحدثون الذين، رأوا أن الموالي لم يكونوا يستلمون عطاءً ولم يسجلوا في ديوان الجند في العصر الأموي؟

لقد وردت رواية تفيد بأن رجال القبائل وأشراف الكوفة، رفضوا إشراك الموالي والعبيد في العطاء الذي منحه لهم المختار بن أبي عبيد الثقفي إذ قالوا له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت