فهرس الكتاب
إِنْ عابَهُ الحسّادُ لا تَعْبَأ بِهِمْ
فِي هذهِ الدُّنيَا فكمْ مِنْ هاذِ""
ومن يملك أدنى إشمْام بالعربية لا يجهل أن الشاعر يثني على الصديق ويذم العدو، وليس ثمة غبن في صديق أو فاجعة بخل.
-الشك في شعره:
في الصفحة 32 يقول:"كما ينسب بعض شعره إلى الأسود الجعفي"، وهذا تصحيف قبيح للأسعر الجعفي، وقد درج بعضهم على تصحيف الأسعر إلى الأشعر أما تصحيف الناشر فإنه نسيج وحده، وفريد عصره، ولا أظنّه سبق إليه، فهذا مذهب غلاة المصحفين. وليت شعري لو يعلم النّاشر أن الأسعر سُمّي بذلك لقوله ( [29] ) :
فَلا يَدْعُنِي قَوْمِي لِسَعْدِ بنِ مَالِكٍ
إِذا أنَا لَمْ أَسْعَرْ عَلَيْهِمْ وأُثْقِبِ
وهذا البيت ظل متّكأ للشعراء بعده، فهذا عبد الرحمن بن زيد العذري وقد سأله قومه قبول الدية يمتنع به قائلًا ( [30] ) :
أَنختُمْ علينا كَلْكَلَ الحَرْبِ مرّةً
فَنَحنُ مُنِيخُوهَا عَلَيْكُم بَكَلْكَلِ
فَلاَ يَدْعُنِي قَومِي لِزَيْدِ بنِ مَالكِ
لَئِنْ لَمْ أُعَجِّلْ ضَرْبَةً أَو أُعَجَّلِ
-مخطوطة الديوان.
يقول 37:"وكم كانت السعادة تعتلينا حين نعلق بخبر أو بيت أو تعليق لشاعرنا المنشود".
وهذا الكلام لم يقله الشّنقيطي جامع الشعر، ولا تفوّه به الميمني المستدرك والشارح. حتى د.كرنكو؛ الذي جمع النّتف من معجمات الألفاظ والمعاني قبل أن تفهرس فتصبح قريبة المنال سهلة المأخذ صمت عن قول نشوة الظّفر.
ثم يقول الناشر:"وكنا نصبر على هذه النتافات حتى تكتمل، أو تدنو من الاكتمال.. بعد أن يكون الإعياء قد أكل منا ما أكل [هذا لفظه!] وبعد أن نطمئن إلى ما جمعنا نأخذ بالبحث عن شرح المفردات المناسبة لمعنى البيت أمام المعاني العديدة المحتملة.. وهذا صبر آخر أظفرنا الله به".؟!.