فهرس الكتاب

الصفحة 17134 من 23694

وما نعرفه أن شعر الأفوه الأودي قد جمعه الميمني في 29 كلمة ضمت 206 بيت شعر، أضاف الناشر إليها بيتًا واحدًا وهبته إيّاه فهارس معجم ما استعجم للبكري (ت487هـ) ، أما لو أنفق من الجهد ما أوصله إلى حماسة أبي تمام بشرح الأعلم الشّنتمري لوجد فيها دون غيرها ستة أبيات -مما فات الميمني- هي ( [31] ) :

بِأَرْمَاحٍ مُثَقَفَةٍ صِلاَبِ

غَدَاةَ الطّعْنِ في اليَومِ الكَئيْبِ ( [32] )

لَنَا عزٌّ نَصُولُ بِهِ وَمَجْدٌ

عَلَى الغُلُوَاءِ فِي الحَسَبِ الحَسِيْبِ

وفُرْسَانٌ يَحثُّونَ المَنَايَا

وَأَرْماحٌ شَوَارِعُ فِي الشَّعِيْبِ

يُجِيْبُونَ الصّرِيْخَ إذا دَعَاهُمْ

كَأَنَّ كُمَاتِهَا أُسْدُ الضَّرِيْبِ

بكُلِّ فَتىً طَوَيْلِ البَاعِ خِرْقٍ

شَدِيْدِ الأَسْرِ مَحْتَضِرِ النَّصِيْبِ

مُحَامٍ عَنْ ذِمَارِ القَومِ قُدْمًا

عَلَى سِرِّ الحَوَادِثِ والخُطُوبِ

وفي السياق ذاته يذكر الناشر أنه اعتمد على مخطوطة الشِّنقيطي واطمأنَ إلى ما في الطرائف للميمني، والحقّ قال، لو وقف عنده إلا أنه عقب قائلًا39:"ولم تكن هذه المخطوطة جامعة لكل شعر الأفوه فقد رجعنا إلى عشرات المصادر الأدبية والمجموعات الشعرية واللغوية والمعجمات ونسلنا منها [كذا لفظه، والصواب عنها] ما تأكدنا نسبته إلى الأفوه".

أما المخطوطة فليست بتامة، ورجوعه إلى مظانه أمر لا ندفعه ولا نثبته، إلا أن لنا تحفّظًا على مسألة النسل عن المظان، إذ النسل كان عن الطرائف دون غيرها، فلم يضف إلا بيتًا واحدًا جادت به فهارس معجم البكريّ كما أسلفنا، ولو تواضع الناشر وقال:"هاكم ديوان الأفوه الأودي كما جمعه وخرجه الميمني"ما حرمنا من المقدمة الطريفة للميمني، ولنال ثناء القارئ على إعادة طبع الطرائف منجمة، وفي إضافته بيت شعرٍ فائدةٌ جلّى ودينٌ مستحقّ.

-ديوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت