فهرس الكتاب
غَدَاةَ تَجَمَّعَتْ كَعْبٌ إِلَيْنَا
حَلائِب بَيْنَ أَبْنَاءِ الحَرِيْبِ
هي الصواب لفظًا ومعنىً.
وفي الصفحة 60-61 يفاجئنا الناشر، بعد لأي، بالبيت المضاف -المضنون به على غير أهله- مع أخٍ له، وحرص الناشر على البيت لم يثنه عن نهجه، ولم ينج البيت مما هو مقسومٌ له من الخطأ؛ وإن يحرّف فقد حرّف أخٌ له من قبل. والبيتان هما:
وخَيٍلٍ عَالِكَات اللُّجْمِ فِيْنَا
كَأنَّ كُمَاتِهَا أُسْدُ الضَّرِيْبِ
وَجُرْدٍ جَمْعُهَا بِيْضٌ خِفَافٌ
عَلَى جَنْبَي: تُضَارِعَ فَاللَّهِيْبِ
يقول النّاشر شارحًا"أسد الضّريب": الآساد الضّارية.
والصواب أنّ"الضّريب"هنا موضع بعينه، قاله الأعلم الشّنتمري. وإقحام البيت في هذا اللّكاك جعل الناشر يتجاهل رواية اللسان مادة (ل هـ ب) ؛ وفيه:
وَجَرَّدَ جَمْعُهَا بِيْضًا خِفَافًا
عَلَى جَنْبَي تُضَارِعَ فَاللَّهِيْبِ
كما تجاهل رواية ياقوت للبيت:
وَجَرَّدَ جَمْعَهَا بِيْضٌ خِفَافٌ
عَلَى جَنْبَي تُضَارِعَ فَاللَّهِيْبِ
ثم تراه تجاوز رواية البيت في مظانّه، ويفرق بشرحه بين الكلمة وأختها، فيقول: البيض: السيوف. والخفاف: صفة للمحاربين من غير حديد.
فكيف يكون الموصوف سيفًا، وصفته محاربًا؟!.
والصواب: ما رواه صاحب اللسان:"وجرّد جمعها بِيْضًا خِفافًا ..."والبِيْضُ هنا صفة لمحذوف تقديره: السّيوف، والخفاف صفة ثانية، والمعنى واضح، ومثله قول ابن برّاقة الهمداني ( [34] ) :
(فَلا صُلْحَ حَتّى تُقْدَعَ الخَيْلُ بِالقَنا
وتَضْرَبَ بالبِيْضِ الخِفافِ الجَماجِمُ
ولا أَمْنَ حتّى تَغْشِمَ الحَرْبُ جَهْرَةً
عَبِيْدَةَ يَوْمًا والحُرُوبُ غَواشِمُ) ( [35] )
وفي الصفحة 68 يورد قول الأفوه:
وسَعْدٌ لَوْ دَعَوتُهُمُ لَثَابُوا