فهرس الكتاب
إِليَّ حَفِيْفَ غَابِ نَوىً بِأُسْدِ
ثم يقول:"سعد: اسم قبيلة، والسّعود قبائل شتى من شماليين وجنوبيين، ويرجح هنا أن تكون من القحطانية مثل سعد بن مالك، وسعد بن إياس". والتخبط هذا ينم على احتطاب في ليل بهيم، فالناشر يتطلب سعدا هذا في أحياء العرب قاطبة مستثنيًا سعد العشيرة؛ رهط الشاعر وأنصاره، وسعد العشيرة بن مذحج ليس ممن يخفى على دهماء الناس وعامّتهم، فكيف بمن نصّب نفسه شارحًا لشعر بنيه، وسعد العشيرة الجدّ قد سارت شهرته في أحياء العرب وهو حيٌّ، حتى ظنه بعضهم إلهًا، وزعم آخرون أنه صنم يعبد.
وفي الصفحة 76 علق على قول الأفوه:
نَحْنُ أَوْدٌ ولأودٍ سنّةٌ
شَرفٌ ليسَ لنَا عنهُ قَصارُ
سُنّةٌ أورثَناهَا مَذْحِجٌ
قبلَ أن يُنْسَبَ للنّاسِ نِزارُ
بقوله:"مذحج: قبائل اليمن، نزار قبائل الشمال"وهو يرمي بذلك إلى ملاءمة هذا الشرح للمقدمة، أما مذحج فإطلاقها لا يعني اليمن كلها ولا يرمز إليه، ولاسيما إذا ذكرت نزار، وإنما يذكر قحطان إزاء نزار لا مذحج، حتى يوم تجمعت قبائل اليمن في يوم الكلاب الثاني بقيادة مذحج، قيل مذحج ولفّها من القبائل اليمانية وكانت يومئذ كندة، وهمدان قد شهدتا الحرب، ولم يقل أحد جاءت مذحج تطلب نزارًا.
وفي الصفحة 81 ثمة بيت جدّ طريف، أحاله الناشر بشرحه له إلى غير شيء يقول الأفوه:
إِنَّ المَلامَةَ لاَ تَزَالُ بِلاَ
عُذْرِ أَمَامَ تَفَهُّمِ العُذْرِ
فيقول الناشر في شرحه:
"لا جدوى من إلقاء لوم الناس بعضهم على بعض، لأن اللوم -وإن كان له سبب- فلا ضرورة له"!.
وفي الصفحة 93 نجد بيت الأفوه:
إِنّا بَنُو أَوْدَ الّذِي بِلِوائِهِ
مُنِعَتْ رِئامُ وَقَدْ غَزَاهَا الأَجْدعُ