فهرس الكتاب
الصفحة 17279 من 23694
أولًا- الجهل بطبائع الأحوال في العمران: والعمران هو الاجتماع البشري كما يقرر صاحب المقدمة، وجهل المؤرخ بطبيعة الظواهر الاجتماعية وكيفيات حدوثها يفضي به إلى نقل الأخبار والروايات الخاطئة، ومن ثم يلزمه تمحيص ما ينقل"وتمحيصه إنما هو بمعرفة طبائع العمران، وهو أحسن الوجوه وأوثقها في تمحيص الأخبار وتمييز صدقها من كذبها، وهو سابق على التمحيص بتعديل الرواة. ولا يرجع إلى تعديل الرواة حتى يعلم أن ذلك الخبر في نفسه ممكن أو ممتنع، وأما إذا كان مستحيلًا فلا فائدة للنظر في التعديل والتجريح" (10) . وأسباب الكذب التي عددها ابن خلدون كثيرة، ولكنه ذكر أن"من الأسباب المقتضية له أيضًا، وهي سابقة على جميع ما تقدم الجهل بطبائع الأحوال في العمران" (11) .
حجم الخط: