فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 23694

وذهب الأستاذ جرجي زيدان في كتابه (الفلسفة اللغوية) هذا المذهب فرد الثلاثي إلى ثنائي زيد حرفًا في الصدر أو الحشو أو الآخر.

وكذلك فعل الأب أنستاس ماري الكرملي، وقد جهد جهده في المنافحة عن مذهبه صادق العزم ثابت العقد فقال في كتابه (نشوء اللغة /27) : _إن الكلم وضعت في أول أمرها على هجاء واحد متحرك فساكن، محاكاة الأصوات الطبيعة ثم فُئمت، أي زيد فيها حرف أو أكثر في الصدر أو القلب أو الطرف، فتصرف بها المتكلمون تصرفًا يختلف باختلاف البلاد والقبائل والبيئات والأهوية).

وقام الأب (أ.س مرمرجي الدومنيكي) بـ (محاولة معجمية) رد فيها وعدد معانيه في العربية والسامية، فرأى أنها تدور حول (الارتفاع) فقدر أن أصله (أم) الثنائي، وهو بمعنى الرئاسة والعلو، وأمُّ الرأس قمته، فزيدت فيه الراء، وفي (الأمر) ومشتقاته الارتفاع والتسلط. وجاء بـ (علم) بكسر اللام فرأى أن أصله (لم) والعين فيه هي المزيدة. فأكد أن معنى (لم) في العربية وبعض السامية هو الجمع والإحاطة أو المعرفة كما يبدو في (ألمَ) وأن معنى (عَلِم) متعلق بهذه الدلالة.

وقد أشار فوق ذلك إلى أن الثنائي المضاعف كـ (مصّ وحمّ ومسّ) ، قد جاء في السريانية بحرفين محرك فساكن نحو (مصْ وحمْ ومسْ) وقس عليه.

ولا يخفى أن الآرامية تسكن فيها أواخر الأفعال كما ذكره الدكتور الحلبي الموصلي في كتابه (الآثار الآرامية في لغة الموصل العامية) إذ قال (تسكّن العامة أواخر الفعل فتقول: أكلْ وكتبْ ويكتب خلافًا للعربية وتبعا للآرامية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت