فهرس الكتاب

الصفحة 17709 من 23694

ناظمها: مؤيد الدين، أبو إسماعيل، الحسين بن علي الأصبهاني الملقب بالطغْرائي يقول ابن خلكان: كان غزير الفضل، لطيف الطبع، فاق أهل عصره بصنعة النظم والنثر ( [35] ) ، وقال ياقوت الحموي: كان آية في الكتابة والشعر، خبيرًا بصناعة الكيمياء له فيها تصانيف، خدم السلطان ملكشاه، وكان منشئ السلطان محمد، متولي ديوان الطغْراء، وتنقَّل في المناصب والمراتب، وترشح للوزارة، له في العربية والعلوم قدْرٌ راسخ، وله البلاغة المعجزة في النظم والنثر ( [36] ) . له ديوان شعر ( [37] ) ، ولد سنة 453 وقُتل 515، وقد جاوز الستين.

ومن شعر الطغرائي قصيدته التي تداولتها الرواة، وتناقلتها الألسن، المعروفة بلامية العجم.

ولما تمكن من صنعة النظم دفعته قدرته إلى معارضة كبار الشعراء، فعارض قصيدة البحتري الميمية التي مطلعها:

يهون عليها أن أيبتَ مُتيَّما

أعالج وجدًا في الضمير مكتّما

عارضها الطغرائي بقصيدة مدح بها مؤيد الملك مطلعها:

سرى يكتسي قطعًا من الليل مظلما

نزيع كرىً، أهوى إليَّ فسلّما

كما عارض ابن هانئ في قصيدته التي مطلعها:"أقول دُمىً وهي الحسان الرعابيب"بقصيدته التي مطلعها:

لمن في عِراصِ البيد نوقٌ مطاريبُ

يُدَرَّسها رَجْعَ الحداء الأعاريبُ

كما أحب أن يشارك في نظم الفنون المستحدثة في عصره، وهي فنون جديدة ابتكرها شعراء العصر، تهتم كثيرًا بالشكل الخارجي للشعر، وبالصورة اللفظية للقصيدة، منها النوع المسمى بمحبوك الطرفين، كأن يكون حرف أول البيت كحرف آخره، توضحه القصيدة التي نذكر منها ما يلي:

ضيفٌ سرى والليل ينفض صبغه

فوق الجنوب بجنحه الفضفاضِ

ضوءٌ كما صبَّ الغزالة ذوبَها

يطغي تلاحق نورها الفياضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت