فهرس الكتاب

الصفحة 17717 من 23694

فاليهود استغلوا صنيع ابن سلام في"طبقات فحول الشعراء"؛ إذ خصص للشعراء اليهود طبقة ترجم فيها لثمانية منهم، وعلى رأسهم السموأل بن عادياء، وقال إنه يهودي، على حين ذهب الأب لويس شيخو الذي ألف"شعراء النصرانية"وكتب مقالين في مجلة المشرق ( [38] ) . وحقق ديوان السموأل ونشره، ذهب إلي أن السموأل من غسان، وغسان قبيلة نصرانية. غير أنه لا يهمنا كثيرًا هذا النزاع حول دين الرجل؛ وإنما الذي يهمنا أكثر من ذلك نسبة القصيدة اللامية إليه أو لغيره، نقول هذا القول لأن كثيرًا من المراجع العربية تنسب هذه القصيدة إلى الشاعر العربي عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي أو إلى غيره من الشعراء العرب الآخرين ( [39] ) .

بعد أن وضعنا هذه القصيدة في مكانها بين اللاميات الثلاث: لامية العرب ولامية العجم ولامية اليهود، ناقشنا نسبتها إلى كل من الشاعرين اللذين تُنسب إليهما القصيدة أو بعض أبياتها، وهما السموأل وهو شاعر جاهلي ( [40] ) ، وعبد الملك الحارثي، وهو شاعر عباسي. والذي دعانا إلى تحري النسبة المبدأ الذي طرحه ابن سلام في مقدمة كتابه"طبقات فحول الشعراء"الذي خلاصته أنه يشك في بعض الشعر المنسوب إلى الجاهليين حيث يقول:"وفي الشعر المسموع مفتعل موضوع كثير لا خير فيه ولا حجة في عربيته" ( [41] ) . وذكرنا أن ابن سلام الذي خصص للشعراء اليهود في كتابه طبقة ترجم فيها لثمانية منهم، فابتدأ بالسموأل فترجم له وذكر بعض شعره غير أنه لم يذكر بيتًا واحدًا من هذه القصيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت