فهرس الكتاب

الصفحة 17746 من 23694

خلفي وقُدامي بلاقع أربُعٍ

وحطام عرشي خلافةٍ مثلولِ

لكنني في الضعف أطلب قوة

وأعيش بالتذكير والتعليل

يرجو العمارة والحياة لأمةٍ

برفات أجداثٍ ورسم محيل

أدمشق لا سُكنى لشاميٍّ إذا

لم يرحل الرومي بعد نزول

بردى يرجِّع لي غناء مطربا

فيه نواح الثكل والترميل

الشام بنتٌ للعروبة برةٌ

وفروعها موصولة بأصول

كانت وظلتْ بقعةً عربية

والجيل يثبت ذاك بعد الجيل

الدين والدم واللسان شهودها

وكفى بحكم الطبع والمعقول

عربية هذي القلوب، فحسبها

أقوى من التضليل والتدجيل

فمن العراق إلى الشام إلى الحجا

زِ إلى سباءٍ بلاد نخيل

والغرب من مصرٍ إلى مرّاكش

مع كل قطرٍ بالهدى مشمول

أغصان جذع أو مرازح كرمةٍ

وجميعها صلة من الموصول

بنيتْ على القرآن فهو أساسها

لتعاون ما بينها مجعول

والملك فيها واحد وموحَّد

لا خوف من غبن ومن تفضيل

العرب حكام الشآم، وأهلها

وقبورهم ختم على تسجيل

فهم لها خلفاء أو أمراء أو

علماء ليس عديدهم بقليل

فعلى المآثر والرمام سلامها

وعلى ثرىً بدمائهم مجبول

أشعر أنني أكثرت من إيراد الأبيات، وأطلت بالاستشهاد، ولكنني أعلمت من قبلُ أن القصيدة أطول بكثير مما استشهدتُ به، وإنما اكتفيت بإيراد أبيات منتقاة يدل قليلها على كثيرها. ولو أنني فصَّلت بين الأبيات بالقراءة الفنية لطال الموضوع، غير أنني أحب أن أختم قراءة هذه اللامية بخلاصة موجزة أنهي بها قراءتي للاميات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت