فهرس الكتاب

الصفحة 17782 من 23694

وعن الأحكام الجائرة والضمير، فقد روى مؤلف كتاب ضرورة العلم (عالم المعرفة رقم 245، ص16) ."وكان في إنجلترة (في نهاية القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر) ، ما ينوف على مئتي نوع من الجرائم التي عقوبتها الموت. وقد رُويَ مرة أن قاضيًا حكم على زمرة من الصبية بالموت، فكتب الشاهد: لم أسمع في حياتي صبيانًا يصرخون بهذه الطريقة". في حين أن قانون العقوبات الإسلامي الذي يتضمن عقوبات ثلاث جرائم (وربما خمس) ، منها القتل العمد، والسرقة، والزنا.... وفي كثير من الأحيان لم تطبق هذه الأحكام وفقًا لتقديرات الحاكم، وأما ما عداها من جرائم أو جنح فيقدرها القضاة أنفسهم، بحسب اجتهاداتهم أو اجتهادات من سبقهم.

4 ـ ويتحدث المؤلف عن مستويات القانون، أو درجات الإلزام فيه فيقول؛ هناك القانون الطبيعي والعقلي، ويليه القانون الديني، ثم السلطات القانونية العلمانية....

دعونا نتساءل: هل أنكر هؤلاء المعجزات حتى وضعوا القانون الطبيعي فوق القانون الديني؟ إن المؤلف يتحدث في أغلب الظن عما يراه الآن بعد ثمانية قرون من الفترة التي يتحدث عنها.

5 ـ ويتابع المؤلف الحديث عن قوانين تنظيمية لا علاقة لها بالعلم، اللهم إلا ما يتعلق بالجامعات التي اعتبرت كيانًا له الحق في أن يُعامل كمؤسسة لها نفقاتها وعليها التزاماتها.

6 ـ وهناك أيضًا الفقرة 8 (ص 208) ، وهي تتحدث:

1 ـ عن فصل الأنظمة الدينية عن الزمنية، وأن هذا غير ممكن في الإسلام، ولكنه ممكن، بدليل أنه قائم في معظم الدول الإسلامية، وحتى في الدول التي تصف نفسها بأنها إسلامية، لديها شرائع وتنظيمات عصرية علمانية.

2 ـ إن الشرائع الإسلامية محدودة، ولا أظن أن امبراطورية تمتد من حدود الصين إلى المحيط الأطلسي تكتفي بالشرائع الإسلامية، فلابد من الاجتهاد أو الاقتباس، وهي الطرق المعروفة في التشريع في كل بلاد العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت