فهرس الكتاب

الصفحة 17815 من 23694

وهذا قولٌ صريح بالاجتهاد المطلق، كيف لا وقد قال: عُرِضَت أحاديثه -صلى الله عليه وسلم جميعها عليه، فكان يقول عن أحاديث: صحَّت من جهة الصناعة قلتها، وعن أحاديث ضعفت من جهتها قلتها، وإذا لم يكن مجتهدًا فليس لله مجتهد. ... هَذَا هُو الحَقُّ قَدْ قُلْنَا وَلاَ نَكْني [1]

إنْ لم تَرهُ فهذهِ آثارُهُ

هذا وما نقم عليه أحد فيما أعلم بغير ما فهمه من كلامه من الحلول أو الاتحاد. وما تفرَّع عليهما من كفرٍ أو إلحاد، وساحته النزهة منهما، وشأوه أبعد شأوًا عنهما، وكلامه يشهد بهذا.

خلي افتراكَ فذَاك خلي لا ذَا

فقال في"فتوحاته المكيّة"، التي هي قرة عين السادة الصوفية، في الباب الثاني والتسعين ومائتين:"من أعظم دليل على نفي الحلول والاتحاد الذي يتوهمه بعضهم، أن تعلم عقلًا أن القمر ليس فيه من نور الشمس شيءٌ، وأن الشمس ما انتقلت إليه بذاتها، وإنما كان القمر محلًا لها، كذلك [2] العبد ليس فيه من خالقه شيءٌ ولا حَلَّ فيه."

(1) قل: جاء في هامش"ط"ما نصه:"أقول: ليس في هذا البيت نص أنه بالكل حتَّى الله، بل المراد من المخلوقات، ولا حاجة إلى الجواب بأنه مدسوس"، لكاتبهُ داوُد كما في هامش الأصل.

(2) هذا مانقله الشعراني في كتابه البواقيت والجواهر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت