فهرس الكتاب

الصفحة 17825 من 23694

لا يكتفي الناظم بالافتتاحية الأولى التي يشترك فيها الرجز مع النثر، والتي تقف عند الحمد والصلاة، ولكنه يدرك أن لموضوعه السردي حتمية أخرى تفرض عليه افتتاحية ثانية تتناسب طردًا والغرض الذي يقوم من أجله النظم. كما يدرك أن لهذه الافتتاحية من الخطورة والثقل ما جعلها المدعاة الحقيقية للقراءة. إذ تتكشف فيها الآفاق والأبعاد المختلفة للغرض السردي، وأنه عليه أن يبسط فيها ما يستوجب القراءة، وما يكون عنوانًا للفهم العميق للثيمة التي يعالجها. فالافتتاحية الثانية من شأنها أن توقف القارئ على عمق الفهم والفقه الذي يتحلى بهما الناظم، إلى جانب ما يتخير لهما من أساليب العرض التي لا تقل حسنًا وجاذبية. لذلك تراه يقول:

وراحة الروح وأنس الأنس

وأسوة تنفع للتأسي ... ولطف طبع في الحجا والحدس

والحب ليس مدركا بالحد (9)

2-هندسة الافتتاحية الثانية: ... قالا وكل صبره متاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت