فهرس الكتاب

الصفحة 17913 من 23694

أضاف شوقي الدعاء بعد التحية على لسان المجنون، مما لا نجده في أبيات المجنون. وأبعد شوقي فكرة كلام الجبل، ونفى عنه السمع نفيًا لا يلغيه، بل يستبعده، مما ينفي عنه اقتضاء فكرة الانفعال لحال المجنون، وكأن ذلك من مسلمات المجنون، كأنه أراد أن يمنح المجنون عقلًا، وحجز عنه عودة الأيام الخوالي، وحبسه على الحسرة بعودته إليها عودة الذكرى الواعية. وجعله يفاضل بين الأيام ويرى أن الزمن كله يهون إلا لحظة يلقى فيها ليلى العامرية، وتلغى الأماكن إلا مكان لقائها في جبل التوباد، جاعلًا ذلك الإخبار مشبعًا بأمنيته أن يلقاها ساعة (لحطة) من الزمان، ويفنى عمره، أو يلقاها في أي مكان وتزول الأماكن كلها من حسه وشعوره قبالة ذلك المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت