فهرس الكتاب

الصفحة 18056 من 23694

قال تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتْ التَّوْرَاةُ والإِنْجِيلُ إِلا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُون (13) . وقال: مَاْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنْ المُشْرِكِينَ (14) .

وكذلك الإنجيل يردّ على اليهود ادعاء القرب من إبراهيم والسير على نهجه، فنجد عيسى عندما قالوا له:"أبونا هو إبراهيم. قال لهم يسوع: لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم. ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم الحق الذي سمعته من الله. هذا لم يعمله إبراهيم.... أنتم من أب هو إبليس" (15) .

إلا أن الشيء الغريب في عهد إبراهيم أن الأصل أن يكون لإسماعيل من بعده بصفته الابن الأكبر لإبراهيم، بل كان وحيده وقت هذا العهد وكان عمره 13سنة ولم يكن إسحاق قد ولد بعد ولا نرى أي مسوغ لإقصاء إسماعيل) غير أنه جدّ العرب وجد رسولهم محمد ) وليس من بني إسرائيل يعقوب). وهذه عنصرية واضحة من اليهود، والتوراة شاهدة عليها إذ المطلع عليها لا يرى مذمة خلقية في سلوك إسماعيل ). بينما يرى من أخلاق ودين غيره من رسل بني إسرائيل ما تشيب منه الولدان وسيأتي بعضه في آخر هذا البحث.

2 ـ من خلال مطالعتي للعهود المدّعاة لم أجد عهدًا يتعلق باليهود بلفظ يهود)، وإنما ببني إسرائيل. وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام وهذا أمر متفق عليه بين القرآن والتوراة؛ واليهود في أيامنا يطالبون بفلسطين باعتبارهم بني إسرائيل، ولذلك يسمون دولتهم إسرائيل) وهذا ادعاء يحتاج إلى برهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت