فهرس الكتاب

الصفحة 18059 من 23694

وبالتالي لا نصيب لهم في هذا العهد من هذا الجانب كذلك.

4 ـ في العهد لإسحاق ذكر أن جميع الأمم تتبارك بنسله.

وهذا خلل واضح في التوراة لأن اليهود مبغوضون من كل أمم الأرض، ولم يتبارك أحد بهم بل لا يكاد ينجو من شرهم كل من ربطته بهم علاقة ما قريبة أو بعيدة؛ لذلك تراهم يخشون الناس ويخشاهم الناس، ومن ظهرت له صداقة لهم فإنما ذلك كما قال المتنبي:

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوًا له ما من صداقته بُدُّ

ولو استقرينا التوراة والواقع لرأينا هذا من صفاتهم:

ـ أما التوراة:

ففيها شكوى مريرة من إدراك اليهود لنفسيتهم الشريرة التي جلبت لهم كره الشعوب، فقد جاء في سفر إرميا:"ويل لي يا أمي لأنك ولدتني إنسان خصام، وإنسان نزاع لكل الأرض. لم أَقرض ولا أقرضوني وكل واحد يلعنني" (22) .

وبهذا المعنى وصفوا في القرآن الكريم في قوله تعالى: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًَا واللهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ. (23)

وأما لعنهم فقد قال تعالى: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيْسَى

ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ. كَانُوا لا يَتَنَاهُوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (24) . وواضح من هذا أن اليهود شر لكل الأرض وليسوا بركة، وفي نفس السفر يقول الرب:"لأن شعبي أحمق. إياي لم يعرفوا هم بنون جاهلون وهم غير فاهمين. هم حكماء في عمل الشر ولعمل الصالح ما يفهمون" (25) .

ـ وأما من خلال الواقع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت